بأنه لا دلالة فيه على خصوص الفاتحة بل أقصاه الاطلاق المعارض باطلاق نحو قوله صلى الله عليه وآله :
( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) بل وبخصوص مفهوم مرسل ابن أسباط المتقدم المؤيد
باشعار خبر ابن أبي نصر السابق ، فعدم الاعتداد بالصلاة المزبورة ، حينئذ ووجوب
إعادة غيرها لا يخلو من قوة ، وفاقا للتذكرة وعن نهاية الإحكام ، بل قيل : إنه قضية
ما في المبسوط والنهاية .
ولعله أولى منه بذلك ما إذا لم يتمكن من شئ من القراءة كما لو أدركهم في
الركوع ، لكن عن ظاهر الهداية والمقنع والبيان ونص التهذيب الانعقاد بمجرد تكبيره
ودخوله معهم ، ولعله لخبر إسحاق بن عمار ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إني أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أؤذن وأقيم
وأكبر ، فقال لي : فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدد بها ، فإنها من أفضل
ركعاتك ، قال إسحاق : ففعلت ثم انصرفت فإذا خمسة أو ستة قد قاموا إلي من
المخزوميين والأمويين فقالوا : جزاك الله عن نفسك خيرا ، فقد والله رأيناك خلاف
ما ظننا بك وما قيل فيك ، فقلت : وأي شئ ذاك ؟ قالوا : اتبعناك حين قمت إلى
الصلاة ونحن نرى أنك لا تقتدي بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا ،
قال : فعلمت أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) لم يأمرني إلا وهو يخاف علي هذا وشبهه )
لكن فيه بعد إرادة التكبير المستحب من التكبير فيه وبعد الغض عن سنده أنه لعله
المصلحة لخصوص السائل كما وقع نظيره في غير المقام .
فالأولى عدم الاعتداد بها ولا بالصلاة التي يضطر فيها إلى القيام قبل التشهد ،
ولا يجزيه فعله قائما للأصل وإطلاق ما دل ( 2 ) على اعتبار الجلوس فيه السالمين عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التشهد الحديث 1