تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بأنه لا دلالة فيه على خصوص الفاتحة بل أقصاه الاطلاق المعارض باطلاق نحو قوله صلى الله عليه وآله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) بل وبخصوص مفهوم مرسل ابن أسباط المتقدم المؤيد باشعار خبر ابن أبي نصر السابق ، فعدم الاعتداد بالصلاة المزبورة ، حينئذ ووجوب إعادة غيرها لا يخلو من قوة ، وفاقا للتذكرة وعن نهاية الإحكام ، بل قيل : إنه قضية ما في المبسوط والنهاية . ولعله أولى منه بذلك ما إذا لم يتمكن من شئ من القراءة كما لو أدركهم في الركوع ، لكن عن ظاهر الهداية والمقنع والبيان ونص التهذيب الانعقاد بمجرد تكبيره ودخوله معهم ، ولعله لخبر إسحاق بن عمار ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أؤذن وأقيم وأكبر ، فقال لي : فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدد بها ، فإنها من أفضل ركعاتك ، قال إسحاق : ففعلت ثم انصرفت فإذا خمسة أو ستة قد قاموا إلي من المخزوميين والأمويين فقالوا : جزاك الله عن نفسك خيرا ، فقد والله رأيناك خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك ، فقلت : وأي شئ ذاك ؟ قالوا : اتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنك لا تقتدي بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا ، قال : فعلمت أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) لم يأمرني إلا وهو يخاف علي هذا وشبهه ) لكن فيه بعد إرادة التكبير المستحب من التكبير فيه وبعد الغض عن سنده أنه لعله المصلحة لخصوص السائل كما وقع نظيره في غير المقام . فالأولى عدم الاعتداد بها ولا بالصلاة التي يضطر فيها إلى القيام قبل التشهد ، ولا يجزيه فعله قائما للأصل وإطلاق ما دل ( 2 ) على اعتبار الجلوس فيه السالمين عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التشهد الحديث 1