تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
صريحهم نقلا وتحصيلا الصحة وإن كان لا يتخطى ، بل في الرياض كاد يكون إجماعا ، بل ظاهر التذكرة ، حيث قال : ( عندنا الاجماع عليه ) بل عن إرشاد الجعفرية لا يضر البعد المفرط مع اتصال الصفوف إذا كان بين كل صفين القرب العرفي إجماعا ، لاطلاق أدلة الجماعة ، وما ورد فيها من الأمر ( 1 ) بالوقوف خلف الإمام ونحوه ، وإطلاق ما دل على جواز الائتمام مع اعتراض الطريق والنهر بل والحائط في المرأة من معقد الاجماع والموثق ( 2 ) السابقين ونحوهما ، خصوصا مع غلبة كون ذلك مما لا يتخطى ، وللأخبار ( 3 ) المعتبرة الآمرة بالائتمام عند خوف رفع الإمام رأسه من الركوع ثم اللحوق بعد ذلك بالصف في الركعة الثانية أو في أثناء الركوع ، وكأنه لتحصيل الفضيلة ورفع كراهة الانفراد بالصف لا لقادحية مثل هذا البعد ، وإلا لم يصح الاقتداء بالركعة الأولى ، واحتمال اغتفاره لادراك الجماعة ضعيف بل مقطوع بفساده ، ضرورة أنه لم يستثن أحد ذلك من مانعية البعد ، وفحوى اغتفار العلو في المأموم ومطلقا في الأرض المنحدرة ، فتأمل ، ولعدم التحديد شرعا للبعد المشترط عدمه في الجماعة في معقد إجماع المدارك ومصابيح الأنوار للأستاذ ورياض الفاضل وظاهر التذكرة ، ومفهوم بعض الأدلة السابقة ، فيرجع في تحديده كغيره إلى العرف والعادة ، لكن لا بد من ملاحظة الاجتماع في الصلاة ، ضرورة تفاوت مصداق القرب والبعد بتفاوت الحيثيات ، بل لا يبعد دعوى محفوظية هيئة الجماعة عند المتشرعة ومأخوذيتها يدا عن يد ، فكل ما عد في عرف المتشرعة وعادتهم أنه بعيد بالنظر إلى جماعة الصلاة بطل ، وكلما عد أنه قريب صح ، وربما يلحق به ما لا يحكم فيه بالقرب والبعد عملا باطلاقات الجماعة ، وليس ذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب صلاة الجماعة