تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الاجماع على صحة صلاة المأموم وإن كان على شاهق ، كما أنه نسب الصحة إلى علمائنا وإن كان على سطح في كشف الالتباس على ما حكي عنه ، ولعله يرجع إليهما ما في السرائر وإن قيده بأن لا ينتهي إلى حد لا يمكنه الاقتداء به ، ضرورة خروج ذلك عن محل البحث . نعم قيد العلو في البيان والروض بل وكذا حاشية الإرشاد وعن الجعفرية وإرشادها وفوائد الشرائع والغرية والروضة بما لم يؤد إلى العلو المفرد ، بل عن النجيبية الاجماع عليه ، ولا ريب في مخالفته لما عرفت إذا لم يرد به ما سمعته من السرائر ، كما أنه لا ريب في ضعفه حينئذ لاطلاق كثير من الأدلة وصريح بعضها ، بل كاد يكون صريح الموثق السابق ، ودعوى استلزام ذلك البعد المفرط يدفعها ظهور دليل الفساد فيه بالبعد من غير جهة العلو .
( ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إذا لم يكن بينهما صفوف متصلة ) لا تباعد بينها كذلك على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هو كذلك في ظاهر التذكرة للأصل بل الأصول بعد توقيفية الجماعة وقصور إطلاقاتها عن تناوله مثل ذلك ، لعدم معهوديته بل معهودية خلافه ، خلافا للمحكي عن المبسوط من التحديد بثلاثمائة ذراع ، وعن الخلاف بما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله حتى لو أرادا تحديد الكثرة العادية بذلك ، ضرورة تحققها بالأقل منه قطعا ، على أنا لم نتحقق هذه عنهما ، إذ الموجود في أولهما ( وحد البعد ما جرت العادة في تسميته بعدا ، وحد ذلك قوم بثلاثمائة ذراع ، قالوا : إن وقف وبينه وبين الإمام ثلاثمائة ذراع ثم وقف آخر بينه وبين هذا المأموم ثلاثمائة ذراع ثم على هذا الحساب والتقدير بالغا ما بلغوا صحت صلاتهم ، قالوا : وكذلك إذا اتصلت الصفوف في المسجد ثم اتصلت بالأسواق والدروب بعد أن يشاهد بعضهم بعضا ويرى الأولون