المتقدم ( 1 ) وكونه كالبعد ، واضطراب خبر الشبر لاختلاف نسخه الموجب للاعراض
عنه إذا لم يترجح أحدها التخيير بينها بناء على عدم كونها كاختلاف الأخبار وإن
كان هو محتملا ، وعدم تقديره بشئ منهما بل يوكل إلى العرف كما في السرائر
والذكرى والمسالك وعن غيرها ، بل نسبه في الحدائق إلى الأكثر ، ولعله يرجع إليه
ما في الكتاب والقواعد من الاقتصار على المعتد به ، وكأنه لا يخلو من قوة ، كما أنه
يمكن رجوع التحديد بما لا يتخطى إليه أيضا على أن يكون تقديرا للعرف كما أومأ إليه
الشهيدان وسبط الثاني منهما ، بل يمكن دعوى تحقق العلو المعتد به عرفا بالشبر ، ويدفعه
أيضا أنه يقتضي تخصيص العفو في العلو الانحداري بما إذا كان بالمقدار المزبور ، مع أن
المعروف من الفتاوى تخصيص العفو بذلك في الدفعي ، وإلا فالانحداري معفو عنه مطلقا
كما هو قضية معقد نفي الخلاف تارة ، والاجماع أخرى ، بل عن المهذب وإرشاد الجعفرية
التنصيص على أنه يغتفر في الانحداري وإن كان علوه بالمعتد به ، نعم قيده المحقق الثاني
والشهيد الثاني على ما حكي عن أولهما بما إذا لم يحصل البعد المفرط ، وكأنه قوي ، لاطلاق
دليل المنع في العلو من غير معارض ، إذ ليس هو إلا هذا الموثق ، ولا إطلاق فيه بحيث
يشمل ذلك ، بل قد يدعى ظهوره في اغتفار خصوص الانحداري الذي يتراءى بحسب
النظر مبسوطا ككثير من الأراضي لا ما يكون علوه ظاهرا وإن كان بالتدريج كبعض
الجبال ونحوها فتأمل .
وأما احتمال جعل الشرط في الموثق وصليا حتى على نسخة ( بقطع مسيل ) على
أن يكون المراد كون الارتفاع على سبيل القطع والإبانة والامتياز أي يكون قطعة خاصة
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 وذيله
في الباب 59 منها الحديث 1