تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المتقدم ( 1 ) وكونه كالبعد ، واضطراب خبر الشبر لاختلاف نسخه الموجب للاعراض عنه إذا لم يترجح أحدها التخيير بينها بناء على عدم كونها كاختلاف الأخبار وإن كان هو محتملا ، وعدم تقديره بشئ منهما بل يوكل إلى العرف كما في السرائر والذكرى والمسالك وعن غيرها ، بل نسبه في الحدائق إلى الأكثر ، ولعله يرجع إليه ما في الكتاب والقواعد من الاقتصار على المعتد به ، وكأنه لا يخلو من قوة ، كما أنه يمكن رجوع التحديد بما لا يتخطى إليه أيضا على أن يكون تقديرا للعرف كما أومأ إليه الشهيدان وسبط الثاني منهما ، بل يمكن دعوى تحقق العلو المعتد به عرفا بالشبر ، ويدفعه أيضا أنه يقتضي تخصيص العفو في العلو الانحداري بما إذا كان بالمقدار المزبور ، مع أن المعروف من الفتاوى تخصيص العفو بذلك في الدفعي ، وإلا فالانحداري معفو عنه مطلقا كما هو قضية معقد نفي الخلاف تارة ، والاجماع أخرى ، بل عن المهذب وإرشاد الجعفرية التنصيص على أنه يغتفر في الانحداري وإن كان علوه بالمعتد به ، نعم قيده المحقق الثاني والشهيد الثاني على ما حكي عن أولهما بما إذا لم يحصل البعد المفرط ، وكأنه قوي ، لاطلاق دليل المنع في العلو من غير معارض ، إذ ليس هو إلا هذا الموثق ، ولا إطلاق فيه بحيث يشمل ذلك ، بل قد يدعى ظهوره في اغتفار خصوص الانحداري الذي يتراءى بحسب النظر مبسوطا ككثير من الأراضي لا ما يكون علوه ظاهرا وإن كان بالتدريج كبعض الجبال ونحوها فتأمل . وأما احتمال جعل الشرط في الموثق وصليا حتى على نسخة ( بقطع مسيل ) على أن يكون المراد كون الارتفاع على سبيل القطع والإبانة والامتياز أي يكون قطعة خاصة
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 وذيله في الباب 59 منها الحديث 1