بعدم الصحة مع السابق ، فقال كغيره من الأصحاب : ( إلا أن يكون المأموم امرأة )
فيصح ولو مع الحائل من جدار وغيره ، بل لا أجد فيه خلافا بينهم كما اعترف به بعضهم
إلا من الحلي فجعلها كالرجل في الفساد بعد اعترافه بورود رخصة لها في ذلك ، ولا ريب
في ضعفه ، للمرسل الذي حكاه بعد انجباره بعمل الأصحاب عداه ، والموثق ( 1 )
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل
يجوز لهن أن يصلين خلفه ؟ قال : نعم إن كان الإمام أسفل منهن ، قلت : فإن بينهن
وبينه حائطا أو طريقا قال : لا بأس ) بل والأصل في وجه ، وإطلاقات الجماعة بناء
على تنقيح شمولها لمثل ذلك المسالمة عن معارضة نص الفساد بعد ظهوره في غير الامرأة ،
فتبقى خيرة الحلي حينئذ لا مستند لها ، كما أنه يتعين القول بخلافها وهو الجواز ، لكن
عن جماعة كثيرين تقييده بما إذا علمت أحوال الإمام في انتقالاته وحركاته ، ولعله
مستغنى عنه ، كما هو واضح .
( و ) كذا ( لا تنعقد ) الصلاة ( والإمام أعلى من المأمومين بما يعتد به
كالأبنية ) علوا دفعيا لا انحداريا على الأشهر ، بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن
المهذب والمقتصر نفي الخلاف فيه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا مشعرا بدعوى
الاجماع عليه ، للأصل في وجه ، وموثق عمار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( سألته
عن الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ؟ فقال : إن كان
الإمام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم وإن كان أرفع
منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل ، فإن كان أرضا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1