تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بعدم الصحة مع السابق ، فقال كغيره من الأصحاب : ( إلا أن يكون المأموم امرأة ) فيصح ولو مع الحائل من جدار وغيره ، بل لا أجد فيه خلافا بينهم كما اعترف به بعضهم إلا من الحلي فجعلها كالرجل في الفساد بعد اعترافه بورود رخصة لها في ذلك ، ولا ريب في ضعفه ، للمرسل الذي حكاه بعد انجباره بعمل الأصحاب عداه ، والموثق ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء هل يجوز لهن أن يصلين خلفه ؟ قال : نعم إن كان الإمام أسفل منهن ، قلت : فإن بينهن وبينه حائطا أو طريقا قال : لا بأس ) بل والأصل في وجه ، وإطلاقات الجماعة بناء على تنقيح شمولها لمثل ذلك المسالمة عن معارضة نص الفساد بعد ظهوره في غير الامرأة ، فتبقى خيرة الحلي حينئذ لا مستند لها ، كما أنه يتعين القول بخلافها وهو الجواز ، لكن عن جماعة كثيرين تقييده بما إذا علمت أحوال الإمام في انتقالاته وحركاته ، ولعله مستغنى عنه ، كما هو واضح .
( و ) كذا ( لا تنعقد ) الصلاة ( والإمام أعلى من المأمومين بما يعتد به كالأبنية ) علوا دفعيا لا انحداريا على الأشهر ، بل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل عن المهذب والمقتصر نفي الخلاف فيه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، للأصل في وجه ، وموثق عمار ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( سألته عن الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ؟ فقال : إن كان الإمام على شبه الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل ، فإن كان أرضا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 63 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 165 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني