تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( عن الإمام يصلي في موضع والذين خلفه يصلون في موضع أسفل ، منه ، أو يصلي في موضع أرفع منه ، فقال : يكون مكانهم مستويا ) بناء على إرادة مطلق الرجحان من الجملة الخبرية فيه ، فلا ينافي الندب حينئذ في غير صورة الفرض ، فتأمل . وتهافت المتن في غير روايات عمار غير قادح فضلا عنه الذي لا زالت رواياته المعمول بها بين الأصحاب كذلك ، على أن موضع الحاجة من روايته هنا سالم عن التهافت ، إذ ليس هو إلا في قوله : ( وإن كان أرفع ) إلى آخره ، فإنه عن الفقيه روايته ( إذا كان الارتفاع يقطع سبيلا ) وعن بعض نسخ التهذيب ( ببطن مسيل ) وعن أخرى ( بقطع مسيل ) وعن ثالثة ( بقدر يسير ) ورابعة ( بقدر شبر ) وأوضحها الأخيرتان ، بل الأخيرة المؤيدة بوضوح اللفظ والمعنى ، وبرواية التذكرة والذكرى لها كذلك وإن اختلفا هما أيضا في كيفية الرواية ، ففي الأولى ما سمعته من متن الخبر سوى قوله : ( بقدر شبر ) وفي الثاني ( ولو كان أرفع منهم بقدر إصبع إلى شبر ، فإن كان ) إلى آخره ، ثم قال بعد أن روى ذلك : إنها تدل بالمفهوم على منع الزائد على الشبر ، وأما هو فيبنى على دخول الغاية في المغيا وعدمه ، وكأنه فهم أن جواب الشرط فيه لا بأس ، وإلا فهو فيه غير مذكور ، وسياقه يقتضي أن يكون لا بأس ، واحتمال أن الجواب قوله : ( فإن كان أرضا مبسوطة ) كما هو الظاهر على رواية الذكرى له - مع أنه مغن عن قوله فيه : ( وكان في موضع منها ارتفاع ) - يدفعه أنه يقتضي تخصيص العفو عن المقدار المزبور بالعلو الانحداري . مع أن الظاهر اغتفار العلو اليسير في الدفعي كما صرح به غير واحد من الأصحاب بل كأنه لا خلاف فيه ، بل في التذكرة وعن إرشاد الجعفرية الاجماع عليه وإن اختلف في تقديره بشبر كما عن جماعة للرواية على إحدى النسخ ، أو بما لا يتخطى كما في التذكرة والدروس والموجز والمدارك ، وقربه في البيان ، كما عن جماعة الميل إليه لحسن زرارة