ملاحظة النص ومعقد الاجماع والفتاوى حتى من الخصم أيضا ، لظهور أن منشأ إيجابه
التكرير مراعاة الجزم والتعيين الذي قد عرفت فساده لا الجهر والاخفات ، وإلا
لأوجب أربعا لا خمسا ، فلا ريب حينئذ في التخيير المزبور وإن احتاط بعضهم بمراعاته
بفعل الأربع بل وبالخمس أيضا خروجا عن شبهة الخلاف ، لكن مما سمعته سابقا يظهر
لك أن الاحتياط باتيان المرددة مع ذلك ، لاحتمال عدم الاجزاء في المعين كما عرفت .
وكذا لا ريب في تخييره هنا بتقديم أي الفرائض شاء ، لاتحاد الفائت الذي
أوجبنا الثلاث مقدمة لتحصيله ، فلا ترتيب حتى لو اشتبهت الفائتة بين يومي القصر
والاتمام ، فإنه يجزيه رباعية مطلقة ثلاثيا وثنائية مطلقة رباعيا ومغرب مخيرا في تقديم
أيها شاء ، إذ يقطع حينئذ بحصول فائتته كائنة ما كانت ، فيفعل حينئذ ما شاء من
حواضر وفوائت مما هو مترتب عليها وجوبا أو استحبابا ، نعم لو فرض تعدد الفائت
المشتبه أمكن القول بمراعاته بناء على عدم سقوطه بالنسيان أو الجهل ، فيجب التكرار
حينئذ لتحصيله على نحو الوجوه المتقدمة سابقا في نظائره ، هذا ، وفي الرياض تبعا
للروضة أنه لو كان في وقت العشاء ردد بين الأداء والقضاء بناء على وجوب نيتهما أو
الاحتياط فيه ، وإلا كفت القربة ، وفيه احتمال وجوب تعيين العشاء عليه في نحو الفرض
لرجوع شكه إلى ما عدا العشاء في خارج الوقت وإليه فيه ، وتظهر الثمرة في وجوب
الجهر عليه وعدمه .
( ولو فاته من ذلك ) الذي ذكرناه وهو فريضة من الخمس غير معينة ( مرات
لا يعلم ) عد ( ها قضى ) ثلاثا وأربعا واثنتين عندنا ويوما تاما عند من عرفت مكررا
( كذلك ) مراعيا للترتيب بينها لا فيها كما نص عليه في نحو المقام في الذكرى ، ووجهه
واضح ( حتى يغلب على ظنه أنه وفى ) كما أنه يجب عليه أيضا في المسألة ( الثانية ) التي
هي ( إذا فاتته صلاة معينة ) كصبح أو ظهر ( ولم يعلم كم مرة ) أن ( يكرر من تلك