تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الصلاة ) التي فاتته ( حتى يغلب عنده الوفاء ) بل ( و ) كذا ( لو فاتته صلوات لا يعلم كميتها ولا عينها صلى أياما متوالية ) إلى أن يغلب عنده الوفاء وإن قال المصنف فيها إنه يفعل ذلك ( حتى يعلم أن الواجب دخل في الجملة ) إلا أنه لما لم يكن وجه للفرق بينها وبين المسألتين المتقدمتين بذلك - بل ولا فارق على كثرة من تعرض له - وجب إرادته من العلم هنا الظن كما جزم به في المدارك ، أو يريد من غلبة الظن في الأولتين العلم الذي هو في أيدي الناس في جميع أمورهم الذي لا يقدح فيه بعض الاحتمالات التي تقدح في العلم المصطلح عليه عند أرباب المعقول ، بل يمكن حمل كثير من عبارات الأصحاب عليه ، كما يومي إليه في الجملة توافق التعبير هنا عنه بغلبة الظن لا الظن خاصة ، بل وما في التذكرة أيضا حيث علله به ، قال فيها : ( لو فاتته صلوات معلومة التعيين غير معلومة العدد صلى من تلك الصلوات إلى أن يتغلب في ظنه الوفاء ، لاشتغال الذمة بالفائت فلا تحصل البراءة قطعا إلا بذلك ) بل وما في المحكي من عبارة الذكرى أيضا حيث فرعه عليه تارة وعبر به عنه أخرى ، قال فيها : ( ولو فاته ما لم يحصه قضى حتى يغلب على الظن الوفاء تحصيلا للبراءة ، فعلى هذا لو شك بين عشر صلوات وعشرين قضى العشرين إذ لا تحصل البراءة المقطوعة إلا به مع إمكانها - إلى أن قال - : وكذا الحكم لو علم أنه فاته صلاة معينة أو صلوات معينة ولم يعلم كميتها ، فإنه يقضي حتى يتحقق الوفاء ، ولا يبني على الأقل إلا على ما قاله الفاضل ) إلى آخره . بل قد يؤيده أيضا أنه يجب تقييد المذكور بناء على إرادة الظن المزبور بما إذا لم يتمكن من العلم أو كان فيه عسر وحرج ، ضرورة وجوب تحصيله عليه بدونهما ، لتوقف يقين البراءة عن يقين الشغل عليه ، وهو - مع أنه لا إشارة في كلامهم إليه ، ولذا التزم بعض مشائخنا بالاكتفاء به وإن تمكن من العلم حاكيا له عن أستاذه الشريف العلامة الطباطبائي تمسكا بما أطبقوا عليه من هذا الاطلاق مستظهرا له من بعض متأخري