على الأصل ، كبقاء شغل ذمة الميت عليه أيضا ، فتأمل جيدا فإن أكثر هذه المسائل
ليست بمحررة في كلمات الأصحاب ، ولا دليل لها واضح من أخبار الباب ، فالاحتياط
فيها مطلوب ، والله أعلم .
وإذ قد فرغ من الكلام في سبب الفوات والقضاء شرع في اللواحق ، فقال :
( وأما اللواحق فمسائل ، الأولى من فاتته فريضة من الخمس غير معينة قضى صبحا
ومغربا وأربعا عما في ذمته ) على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا نقلا وتحصيلا ،
بل في الرياض نسبته إلى عامة المتأخرين ، بل في السرائر وعن الخلاف وظاهر المختلف
الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد تأيده بشهادة التتبع له ، ووجود الحكم المزبور في مثل
النهاية التي هي متون أخبار غالبا ، بل والمقنع على ما حكي عنه الذي ذكر في أوله أن
ما بينه فيه كان في الكتب الأصولية موجودا مبينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقاة ،
وأنه لذلك حذف منه الاسناد روما للاختصار ، ومرسل علي بن أسباط ( 1 ) عن غير
واحد من أصحابنا المنجبر بما سمعت ، بل قد يدعى عدم قدح مثل هذا الارسال من
مثل هذا المرسل عن الصادق ( عليه السلام ) ( من نسي صلاة من صلوات يومه واحدة
ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ) ومرفوع الحسين بن سعيد ( 2 )
المروي عن المحاسن ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي صلاة من الصلوات
الخمس لا يدري أيها هي ، قال : يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى ) المؤيدين بأصالة
عدم قدح مثل هذا الترديد في صحة العمل ، بل هو في الحقيقة تردد للشئ في نفسه
لا من قبل المكلف ، ضرورة عدم وجوب تعيين مثل ذلك عليه في الأداء والقضاء بعد
اتحاد ما في ذمته ، إذ الظهرية والعصرية أو البدلية عنهما ليست من الأمور التكليفية ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 - 2