تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
على الأصل ، كبقاء شغل ذمة الميت عليه أيضا ، فتأمل جيدا فإن أكثر هذه المسائل ليست بمحررة في كلمات الأصحاب ، ولا دليل لها واضح من أخبار الباب ، فالاحتياط فيها مطلوب ، والله أعلم .
وإذ قد فرغ من الكلام في سبب الفوات والقضاء شرع في اللواحق ، فقال : ( وأما اللواحق فمسائل ، الأولى من فاتته فريضة من الخمس غير معينة قضى صبحا ومغربا وأربعا عما في ذمته ) على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا نقلا وتحصيلا ، بل في الرياض نسبته إلى عامة المتأخرين ، بل في السرائر وعن الخلاف وظاهر المختلف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد تأيده بشهادة التتبع له ، ووجود الحكم المزبور في مثل النهاية التي هي متون أخبار غالبا ، بل والمقنع على ما حكي عنه الذي ذكر في أوله أن ما بينه فيه كان في الكتب الأصولية موجودا مبينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقاة ، وأنه لذلك حذف منه الاسناد روما للاختصار ، ومرسل علي بن أسباط ( 1 ) عن غير واحد من أصحابنا المنجبر بما سمعت ، بل قد يدعى عدم قدح مثل هذا الارسال من مثل هذا المرسل عن الصادق ( عليه السلام ) ( من نسي صلاة من صلوات يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ) ومرفوع الحسين بن سعيد ( 2 ) المروي عن المحاسن ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيها هي ، قال : يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى ) المؤيدين بأصالة عدم قدح مثل هذا الترديد في صحة العمل ، بل هو في الحقيقة تردد للشئ في نفسه لا من قبل المكلف ، ضرورة عدم وجوب تعيين مثل ذلك عليه في الأداء والقضاء بعد اتحاد ما في ذمته ، إذ الظهرية والعصرية أو البدلية عنهما ليست من الأمور التكليفية ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 - 2