القواعد بمعنى أنه لم يجز له العدول منها إليها ، لعدم جوازه من النفل إلى الفرض كما في
السرائر والبيان والدروس والذكرى والموجز والمسالك وعن المبسوط ونهاية الاحكام
وغيرها ، بل في البيان أنه لا يسلم له الفرض ، وفي بقاء النفل وجه ضعيف ، بل عن
نهاية الإحكام وكشف الالتباس تبطلان معا ، وهو كذلك ، لأصالة عدم الجواز
خصوصا من الأضعف إلى الأقوى ، وفوات الاستدامة ، فما في المفاتيح من أن الأظهر
جواز مطلق طلب الفضيلة لاشتراك العلة الواردة لا يصغى إليه ، لكن قيل : إنه يجئ
على قول الشيخ فيما لو بلغ الصبي في أثناء الصلاة جواز النقل من النقل إلى الفرض ،
مع أنه قد يمنع ، إذ هو من عروض تغير صفات الفعل الواحد المعين لا من النقل ، كما
هو واضح ، فحينئذ لا خلاف معتد به في عدم الجواز الموافق لمقتضى الضوابط ، وقياسه
على العكس أي النقل من الفرض إلى النفل لناسي سورة الجمعة يومها والأذان وطالب
الجماعة ونحوها مما ليس ذا محل تحريره كباقي صور العدول - إذ مجموعها صحيحها وفاسدها
سنة عشر حاصلة من ضرب أربع في المعدول منه وإليه ، لأن كلا منهما نفل وفرض
أداء وقضاء - مع أنه مع الفارق لا وجه له بعد حرمته عندنا ، نعم له قطع النافلة
وابتداء الفريضة بناء على جواز قطعها اختيارا ، بل قيل بتعينه بناء على المضايقة أو عدم
صحة التطوع وقت الفريضة ، وإن كان قد يخدش بأنه يمكن دعوى الصحة في المقام على
الأولى إن قلنا بحرمة قطع النافلة في نفسه اختيارا ، لمعذوريته في الابتداء بالنسيان
ولحرمة القطع في الأثناء ، فكانت كالفريضة الحاضرة التي تجاوز فيها محل العدول ،
بل وعلى الثانية أيضا إن قلنا بذلك يعني ما سمعت ، أما بناء على جواز التطوع ابتداء
وحرمة القطع فلا ريب في وجوب الاتمام عليه ثم استئناف الفريضة ، كما هو واضح .
( وتقضى صلاة السفر قصرا ولو في الحضر ، وصلاة الحضر تماما ولو في السفر )
بلا خلاف بيننا في شئ منه نقلا وتحصيلا ، بل إجماعا كذلك ، بل في المدارك أنه