إلا أن يتمسك لنفي ذلك كله باطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن ( 1 )
المتقدم في أخبار المضايقة : ( فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع
إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى المغرب ثم صلى العتمة بعدها ، وإن كان صلى
العتمة وحده فصلى منها ركعتين ثم ذكر أنه نسي المغرب أتمها بركعة ، فتكون صلاته
للمغرب ثلاث ركعات ، ثم يصلي العتمة بعد ذلك ) خرج منه ما لو زاد ركوعا وبقي غيره .
لكنه كما ترى - بعد الاغضاء عن سنده واحتمال إرادة وقت صلاة - ظاهر بعد
التدبر فيه تماما في مساواة المعدول منها وإليها عددا التي صرح فيها بعضهم ببقاء العدول
إلى الفراغ ، مع أن فيه بحثا أيضا ، لعدم استفادته من ذلك الصحيح أيضا بعد طرح
ما تضمنه من العدول إلى الظهر بعد الفراغ ، بل لعل ظاهر بعض المفاهيم فيه خلافه ،
اللهم إلا أن يدفع باطلاق قوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن : ( أتمها أي المغرب
بركعة ) أو يدفع هو وسابقه بالاستصحاب ، إلا أن جريانه هنا على وجه يكون حجة
معتبرة صالحة للمعارضة لا يخلو من سماجة ، بل وكذا البحث فيما ذكره في البيان والروضة
من ترامي العدول ودوره بمعنى ذكره السابقة ثم السابقة وهكذا ثم يذكر البراءة عن التي
انتهى إليها في العدول ، فيرجع عنها إلى الأخرى حتى يرجع إلى الأولى مثلا ، إذ من
الواضح عدم تناول الصحيح المزبور له ، بل أقصاه العدول إلى السابقة الواحدة ، اللهم إلا
أن يقطع بإرادة المثال منه مؤيدا بظاهر إطلاق خبر عبد الرحمن لكنه جرأة ، والأولى
مراعاة الاحتياط اقتصارا فيما خالف القواعد العظيمة على المتيقن ، بل وفي العدول أيضا
من الحاضرة إلى الفائتة المشتبهة التي يجب تكرير ثلاث أو خمس لتحصيلها ، لظهور الصحيح
في الفائتة المعينة ، وقياسها مع اختلاف الوجوبين بالأصالة والمقدمة غير سائغ ، ونحوه
سائر ما يجب مقدمة للترتيب المشتبه أو غيره ، لكن عليه يتخير فيما يعدل إليها منها لو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 2