تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إلا أن يتمسك لنفي ذلك كله باطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن ( 1 ) المتقدم في أخبار المضايقة : ( فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى المغرب ثم صلى العتمة بعدها ، وإن كان صلى العتمة وحده فصلى منها ركعتين ثم ذكر أنه نسي المغرب أتمها بركعة ، فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ، ثم يصلي العتمة بعد ذلك ) خرج منه ما لو زاد ركوعا وبقي غيره . لكنه كما ترى - بعد الاغضاء عن سنده واحتمال إرادة وقت صلاة - ظاهر بعد التدبر فيه تماما في مساواة المعدول منها وإليها عددا التي صرح فيها بعضهم ببقاء العدول إلى الفراغ ، مع أن فيه بحثا أيضا ، لعدم استفادته من ذلك الصحيح أيضا بعد طرح ما تضمنه من العدول إلى الظهر بعد الفراغ ، بل لعل ظاهر بعض المفاهيم فيه خلافه ، اللهم إلا أن يدفع باطلاق قوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن : ( أتمها أي المغرب بركعة ) أو يدفع هو وسابقه بالاستصحاب ، إلا أن جريانه هنا على وجه يكون حجة معتبرة صالحة للمعارضة لا يخلو من سماجة ، بل وكذا البحث فيما ذكره في البيان والروضة من ترامي العدول ودوره بمعنى ذكره السابقة ثم السابقة وهكذا ثم يذكر البراءة عن التي انتهى إليها في العدول ، فيرجع عنها إلى الأخرى حتى يرجع إلى الأولى مثلا ، إذ من الواضح عدم تناول الصحيح المزبور له ، بل أقصاه العدول إلى السابقة الواحدة ، اللهم إلا أن يقطع بإرادة المثال منه مؤيدا بظاهر إطلاق خبر عبد الرحمن لكنه جرأة ، والأولى مراعاة الاحتياط اقتصارا فيما خالف القواعد العظيمة على المتيقن ، بل وفي العدول أيضا من الحاضرة إلى الفائتة المشتبهة التي يجب تكرير ثلاث أو خمس لتحصيلها ، لظهور الصحيح في الفائتة المعينة ، وقياسها مع اختلاف الوجوبين بالأصالة والمقدمة غير سائغ ، ونحوه سائر ما يجب مقدمة للترتيب المشتبه أو غيره ، لكن عليه يتخير فيما يعدل إليها منها لو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 2