تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الأولى من صلاة ورده لو كانت عليه فوائت من غير فرق بين الفريضتين الذين ( اللتين ظ ) يسقط فيهما أيضا يجمعهما في الأداء كالظهرين والعشاءين وبين غيرهما كالعصر والمغرب مثلا والعشاء والصبح تخفيفا من الشارع على القاضي ، وطلبا للمسارعة في قضاء ما عليه . فلو نسي حينئذ مثلا في المقضية من الأجزاء ما لا يقدح في الأدائية لم يقدح في صحتها أيضا لأن وجوبها في الأداء مشروط بأن لا يكون ناسيا ، ودعوى اشتغال ذمته بها في حال الفوات فيجب حينئذ في القضاء يدفعها - مع أنها من الفروض النادرة التي لا يشملها عموم ( من فاتته ) الذي هو عرفي أو بمنزلته القاصر عن معارضة ما دل على الصحة دلالة وفتوى وأصولا - إمكان دعوى عدم الجزم باشتغال ذمته بها غالبا ، إذ لعله كان ينساها حين الاشتغال بالفعل وإن فرض أنه حين الفوات كان متذكرا إلى أن فاتت ، إذ لعله لو اشتغل بالصلاة حصلت منه الغفلة ، على أن المفهوم من الأدلة كون القضاء هو الأداء لكنه في وقت غير وقته ، فالتذكر في زمان لا يقدح في الصحة مع النسيان في آخر ، بل هو بعد مجئ الدليل كبعض أوقات الأداء الموسع التي من الواضح عدم مدخلية التذكر في وقت منها في النسيان في آخر ، كما هو واضح ، نعم هيئة الأداء المعتبرة في القضاء إنما هي المطلوبة للشارع بخصوصها وإن تمكن المكلف من غيرها كالقصر والاتمام والجهر والاخفات ونحوهما ، لا التي كان المطلوب غيرها إلا أنه بتعذره وسهولة الملة وسماحتها وعدم سقوط الصلاة في حال انتقل إليها كالجلوس والاضطجاع في الصلاة ونحوهما فإنه لا يجب مراعاتها في القضاء ، بل لا يجزي لو فعل مع التمكن والقدرة كما نص عليه غير واحد من الأصحاب ، بل في مفتاح الكرامة عن إرشاد الجعفرية أن وجوب رعاية الهيئات وقت الفعل لا وقت الفوات أمر إجماعي لا خلاف لأحد من أصحابنا فيه ، بل هو من الواضحات التي لا تحتاج إلى تأمل . ولعل منها ما نص عليه في القواعد والتذكرة والذكرى والموجز من سقوط كيفية
جواهر الكلام — صفحة 113 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني