التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ، إنك أنت العزيز الحكيم )
ولعله المراد في الصحيح الأول أيضا إلا أنه لم أعثر عليه في شئ من الفتاوى إلا ما يحكى
عن الجعفي ، فقال : إلى آخر الآيات ، وفي صحيح الفضيل وابن أذينة ( 1 ) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( وإن كان واقفا مستضعفا فقل : اللهم ) إلى آخر الآية ، نعم ستسمع
احتمال إرادته من خبر ثابت بن أبي المقدام ( 2 ) فيكون دعاؤه ما فيه ، والظاهر عدم
التوقيت فيه للاطلاق السابق ، بل المراد الدعاء بجنس ذلك نحو ما سمعته في المؤمن والمنافق
وإليه أومأ في المحكي عن ( الكافي ) من أنه إن كان مستضعفا دعا للمؤمنين والمؤمنات .
كما أنه لا خلاف فيما أجده في كون الدعاء المزبور بعد الرابعة ، لأن الظاهر الخمس
في كفية صلاته كما صرح به في كشف اللثام على وجه يظهر منه كونه مفروغا منه ، لاطلاق
ما دل عليها المقتصر في تقييده عند المصنف ومن عرفت على المنافق الذي هو غير المستضعف
قطعا كما هو مقتضى المقابلة نصا وفتوى ، فالاطلاق حينئذ بحاله .
والمراد بالمستضعف هنا - وإن قيل إن ظاهر الأصحاب في الزكاة والوصية
المخالف الذي ليس له نصب - هو من لا يعرف اختلاف الناس ، فلا يعرف ما نحن عليه
ولا يبغضنا كما عن السرائر ولعله لتوقيع الكاظم ( عليه السلام ) لعلي بن سويد ( 3 )
( الضعيف من لم يرفع إليه حجته ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس
بضعيف ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي سارة ( 4 ) ( ليس اليوم مستضعف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 و - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 5 لكن رواه عن
عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 7 لكن رواه عن
ثابت أبي المقدام وهو الصحيح
( 3 ) أصول الكافي - ج 2 ص 406 " باب المستضعف " الحديث 11 - 12
( 4 ) أصول الكافي - ج 2 ص 406 " باب المستضعف " الحديث 11 - 12