تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولا يخفى عليك ضعف الأخير ، ولذا كان خيرته في الدروس والبيان العدم ، ضرورة عدم تأتيه بناء على كون الصلاة حقيقة في غيرها ، بل وعليه سواء كان على جهة الاشتراك لفظا أو معنى ، لانصرافها إلى غيرها ، خصوصا بعد سؤال يونس بن يعقوب ( 1 ) أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء فقال : نعم إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء ) وقوله ( عليه السلام ) في مرسل حريز ( 2 ) : ( الطامث تصلي على الجنازة لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود ، والجنب يتيمم ويصلي على الجنازة ) وغير ذلك ، كالمروي ( 3 ) عن الرضا ( عليه السلام ) ونحوه إذ هو وإن كان لنفي الوضوء إلا أنه لا ريب في ظهوره في أنه لا يعتبر فيها ما اعتبر في الصلاة من حيث الصلاة ، بل إن كان كالاستقبال فهو لدليل مستقل . ومن ذلك يظهر لك ما في الذكرى من جريان جميع ما يعتبر في الصلاة فيها إلا ما خرج بالدليل كالطهارة من الحدث مثلا بدعوى اندراجها فيها ، فيجب الستر حينئذ وغيره لها ، بل ينبغي مراعاة صفات الساتر فضلا عن أصله ، كما أنه ينبغي عدم فعل شئ من الموانع في أثنائها ، وتبعه على بعضه كالستر بعض من تأخر عنه كالكركي والأستاذ في كشفه ، وتردد آخر في الموانع ، لكن في منظومة الطباطبائي الجزم بعدم ذلك كله ، قال : وليس من شروطها رفع الحدث * قطعا كذا الأصح في رفع الخبث وهكذا عدالة الإمام * وسائر الشروط والأحكام لذات أركان وفي الذكرى طرد * جميعها وهو ضعيف المستند
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 ( 3 ) المستدرك الباب - 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 من كتاب الطهارة
جواهر الكلام — صفحة 62 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني