تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تشاغل بالغسل فاتته فإنه يجوز له أن يتيمم ويصلي ) على أنه قال : ( وعندنا أن هذه الصلاة جائزة بغير وضوء إلا أن الوضوء أفضل ) بل عنه في المهذب ( أن الأفضل للانسان أن لا يصليها إلا وهو على طهارة ، فإن لم يكن على ذلك وفاجأته تيمم وصلى عليها ، فإن لم يتمكن من ذلك أيضا جاز أن يصليها على غير طهارة ، ومن كان من النساء على حيض أو جنابة وأرادت الصلاة على الجنازة فالأفضل أن لا تصليها إلا بعد الاغتسال فإن لم تتمكن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمم ، فإن لم تتمكن من ذلك جاز لها أن تصلي عليها بغير طهارة ) إذ الظاهر إرادة الأعم من التعذر من عدم التمكن ، ومن هنا بعد أن حكى ذلك في كشف اللثام عنهم قال : وكأنهم أرادوا الفضل ، نعم عن أبي علي لا بأس بالتيمم إلا للإمام إن علم خلفه متوضئ ، مع أن الشهيد وغيره فهم منه الكراهة ، قال : وكأن نظره إلى إطلاق الخبر ( 1 ) كراهة إئتمام المتوضئ بالتيمم ، مع أنه ربما منع عليه بأن ذلك في الصلاة حقيقة ، وفيه كما في كشف اللثام أنه لا دليل عليه .
وكيف كان فلا إشكال في عدم اشتراط ذلك ، بل الظاهر عدم اشتراط إزالة الخبث أيضا وفاقا لجماعة ، بل لا أجد فيه خلافا ، نعم تردد فيه في الذكرى بعد أن اعترف بعدم الوقوف فيه على فتوى ولا نص ، ولعله من الأصل وإطلاق الأصحاب والأخبار ( 2 ) جواز صلاة الحائض ؟ مع عدم انفكاكها عن الدم غالبا ، وإرشاد التعليل في خبر يونس بن يعقوب ( 3 ) الآتي إليه ، وأخفية الخبث لصحة الصلاة معه بخلاف حكم الحدث ، ومن إطلاق بعض الأخبار ( 4 ) الناطقة بوجوب الطهارة من الخبث للصلاة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 و 7 ( 3 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب صلاة الجنازة ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 من كتاب الطهارة ( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الوضوء