نعم كان على المصنف وغيره استثناء مثل الانحراف المزبور في صلاة المصلوب
من وجوب الاستقبال للخبر المزبور ، اللهم إلا أن لا يكونوا عاملين به ، بل في المحكي
عن عيون الصدوق ( أن هذا حديث غريب لم أجده في شئ من الأصول والمصنفات )
لكن في الذكرى ( أنه وإن كان غريبا ولم يذكر الأصحاب مضمونه في كتبهم إلا أنه
ليس له معارض ولا راد ، وقد قال أبو الصلاح وابن زهرة : يصلى على المصلوب ولا
يستقبل وجه الإمام في التوجه ، فكأنهما عاملان به ، وكذا صاحب الجامع الشيخ
نجيب الدين يحيى بن سعيد والفاضل في المختلف قال : إن عمل به فلا بأس به ، وابن
إدريس نقل عن بعض الإصحاب أنه إن صلي عليه وهو على خشبة استقبل بوجهه وجه
المصلي ، ويكون هو أي المصلي مستدبر القبلة ، ثم حكم بأن الأظهر إنزاله بعد الثلاثة
والصلاة عليه ، قلت : هذا النقل لم أظفر به ، وإنزاله قد يتعذر كما في قضية زيد ) انتهى
وناقشه في الكشف ( بأن المعارض لها ما دل على استقبال المصلي القبلة ، والراد لها وإن
لم يوجد لكن الأكثر لم يذكروا مضمونها كما اعترف به ) قلت بعد تسليم وجود
المعارض المزبور يقيد به ، وبناء على عمل ابن زهرة به قد قيل : إنه يظهر منه الاجماع
على ما سمعته منه ، وفي كشف الأستاذ نفي البأس عن العمل به ، وكيف كان فمع تعذر
الاستقبال فكاليومية .
وكذا يجب القيام فيها بلا خلاف يعلمه فيه في التذكرة إلا من الشافعي ، بل
الاجماع بقسميه محصله ومنقوله في الذكرى وجامع المقاصد والمدارك عليه ، كما أن الأمر
بالقيام والوقوف فيها في تضاعيف النصوص كالمتواتر ، منها النصوص التي تسمعها في
السنن في الوقوف عند الوسط والصدر ، إذ ندبية ذلك بعد أن كان المراد منها أفضل
أفراد الواجب التخييري غير قادحة ، كما هو واضح ، نعم هو شرط مع الامكان ، أما
مع العجز فبحسب الامكان كاليومية ، لقاعدة الميسور وغيرها مما سمعته في اليومية مما