المخالفين ، بل قد يقال باتحادهم في الحكم معه هنا وإن لم يكونوا متظاهرين بالعداوة لآل
محمد ( عليهم الصلاة والسلام ) تخيلا منهم أنهم على عقيدتهم في الرضا عن الأول والثاني
والثالث ، وإلا فهم أعداء لأعدائهم ومنهم آل محمد ( عليهم الصلاة والسلام ) وأوليائهم
وتدليس الحال للتقية لا يرفع أصل العداوة كما هو واضح ، فقد يقال حينئذ بوجوب
لعنهم أو رجحانه كما هو ظاهر القواعد والمحكي عن المنتهى والسرائر والكافي والجامع
فضلا عن الدعاء عليهم بغيره ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه أي اللعن باطلاق الأدلة
السابقة الذي لا ينافيه فعل الحسين ( عليه السلام ) وإن أمر وليه بقوله بعد تسليم كون
الذي صلى عليه منهم لا ناصبا أو منافقا في إسلامه أو محكوما بكفره أو قلنا باشتراك
الجميع في ذلك ، لكن الأولى في الجمع بينه وبين غيره من النصوص القول بوجوب
الدعاء عليه من غير توقيت بدعاء مخصوص ، والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( يجب فيها النية ) بلا خلاف ولا إشكال ، وفي اعتبار الوجه
وعدمه هنا ما تقدم سابقا ، إذ احتمال العدم فيها وإن قلنا به في غيرها لعدم اشتراكها
بل هي إما واجبة أو مندوبة ضعيف ، ضرورة أن القائل باعتبار الوجه لا ينحصر دليله
في التمييز ، بل ظاهره أو صريحه اعتباره وإن لم يتوقف عليه التمييز ، وإلا كان موافقا
للمختار كما أوضحناه في محله ، نعم لا إشكال في اعتبار الاخلاص فيها كغيرها من
العبادات ، كما أنه لا بد من مقارنتها للتكبير الذي هو أول العلم ، ويكفي في الباقي
الاستدامة على التفسير السابق لها في محله ، ولا يشترط فيها التعرض فيها لكونها فرض
كفاية ، لأنه من الأمور الخارجية وإن احتمله في الذكرى ، لأن النية لامتياز الشئ
على ما هو عليه ، لكنه واضح الضعف ، وقال فيها أيضا : ولا يشترط تعيين الميت
ومعرفته ، بل يكفي نية منوى الإمام ، فلو عين وأخطأ فالأقرب البطلان ، لخلو الواقع
عن نيته ، ونحوه غيره ، لكن في جامع المقاصد أنه ينبغي تقييده بما إذا لم يشر إلى الموجود