المعتبرة المستفيضة ( 1 ) الواردة في نسيان ذكر الركوع والجهر والاخفات وغيرها عن
البيان للحاجة بعدم الوجوب ، بل قيل : إن في جملة ( 2 ) من الصحاح منها التصريح
بلا شئ عليه الشامل للسجود وغيره ، كما أن في بعضها ( 3 ) أيضا التصريح بنفيه لنسيان
السجدة ، ولا قائل بالفصل .
ضرورة عدم صلاحية معارضة مثل ذلك لتلك الأدلة بحيث تطرح له أو تحمل
على الندب الذي لم أعرف قائلا به هنا ، بل قد سمعت فيما تقدم أن الشهيد في الذكرى
قال : لم يشرع بهما التطوع ، خصوصا الأول ، فإنهم ( عليهم السلام ) بمنزلة متكلم واحد
كما أن كلامهم ( عليهم السلام ) كذلك ، فتركه في بعض الأحوال سيما إذا كان بصدد
بيان أصل الصحة والفساد لا ينافي النص عليه في الآخر ، بل والثاني ، إذ يجب الخروج
عن شمول ذلك العام بما سمعت ، وحمله على إرادة نفي الإعادة والإثم ونحوهما لا ما يشمل
نحو المقام ، وقد سمعت فيما تقدم الكلام بالنسبة للسجدة .
نعم قد يناقش في دلالة تلك المعتبرة أو لا بظهور إرادة الشك منها بمعنى عدم
علم الزيادة والنقيصة والتمام وإن لم ينص على الأخير ، إلا أنه صار كالمتعارف إرادة هذا
المعنى من مثل هذه العبارة ، فيرجع الحاصل حينئذ إلى أنه لم يدر زاد أو لا ، ونقص
أو لا ، كما يشهد له في الجملة خبر السكوني ( 4 ) الذي تسمعه ، ومنع الأولوية ،
لاحتمال صلاحية السجود لتدارك المشكوك فيه لا المتيقن ، وثانيا بظهوره في إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الركوع والباب - 26 - من أبواب القراءة
في الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 6 والباب 26
من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السجود الحديث 4
( 4 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1