أحدهما لا الشك في أصل وقوع كل منهما وعدمه ، فيكون السجود حينئذ للعلم بوقوع
مقتضيه ، إذ احتمال أنه أحدهما لا قائل به .
ومنه حينئذ يظهر وجه نسبة ذلك للصدوق ، إذ المحكي عنه في الفقيه والأمالي
إيجابهما على من لم يدر أزاد أم نقص ، كما أنه تظهر بذلك دلالة صحيح زرارة ( 1 )
أيضا ، قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد في صلاته أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس
وسماها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرغمتين ) والفضيل بن يسار ( 2 ) سأل
أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن السهو فقال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا
السهو ، وإنما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص ) وغيرهما ، بل قد يدل عليه
أيضا موثق عمار ( 4 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟
قال : إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ فسبحت
أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو ، وليس في شئ مما تتم به الصلاة
سهو ) ولو بمعونة عدم القول بالفصل بين القراءة والتسبيح وغيرهما ، مضافا إلى التأييد
بما دل عليه في نسيان السجدة والقيام في محل القعود وبالعكس وغيرهما ، وبتسميتهما في
النص بالمرغمتين للشيطان الذي أصل حصول السهو نسيانا وشكا منه ، وبغير ذلك .
فيجب الخروج عن الأصل الذي لا يجري في المقام فضلا عن حاجته إلى قاطع
بناء على شرطية صحة الصلاة بفعل السجدتين لا أنهما واجبتان تعبدا خاصة ، وعلى
وجوب الاحتياط في الصلاة ونحوها مما اشتغلت الذمة فيها بيقين ، وعن إشعار خلو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 - 6
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 - 6
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2