تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أحدهما لا الشك في أصل وقوع كل منهما وعدمه ، فيكون السجود حينئذ للعلم بوقوع مقتضيه ، إذ احتمال أنه أحدهما لا قائل به . ومنه حينئذ يظهر وجه نسبة ذلك للصدوق ، إذ المحكي عنه في الفقيه والأمالي إيجابهما على من لم يدر أزاد أم نقص ، كما أنه تظهر بذلك دلالة صحيح زرارة ( 1 ) أيضا ، قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر زاد في صلاته أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرغمتين ) والفضيل بن يسار ( 2 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن السهو فقال : من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو على من لم يدر زاد في صلاته أم نقص ) وغيرهما ، بل قد يدل عليه أيضا موثق عمار ( 4 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن السهو ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ فسبحت أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو ، وليس في شئ مما تتم به الصلاة سهو ) ولو بمعونة عدم القول بالفصل بين القراءة والتسبيح وغيرهما ، مضافا إلى التأييد بما دل عليه في نسيان السجدة والقيام في محل القعود وبالعكس وغيرهما ، وبتسميتهما في النص بالمرغمتين للشيطان الذي أصل حصول السهو نسيانا وشكا منه ، وبغير ذلك . فيجب الخروج عن الأصل الذي لا يجري في المقام فضلا عن حاجته إلى قاطع بناء على شرطية صحة الصلاة بفعل السجدتين لا أنهما واجبتان تعبدا خاصة ، وعلى وجوب الاحتياط في الصلاة ونحوها مما اشتغلت الذمة فيها بيقين ، وعن إشعار خلو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 436 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني