يستأنف أفعالا أخر غير الأولى ، لكن في الموجز ( أنه إذا سها في ركعتي الغفيلة
عن قراءة الآي الموظف لها حتى ركع قرأ الآي في ركوعه إن ذكر هو راكع ، وفي
سجوده إن ذكر وهو ساجد ، ولو لم يذكر حتى رفع رأسه من سجدة الثانية صار - ،
مطلقة ، ويجوز له الاقتصار على ركعة واحدة ويستأنف الغفيلة ، ولو سها عن قنوتها
تداركه قبل سجوده ، ويقضيه بعد سلامه ، ويكبر له مستقبلا ، والأفضل قراءة الآي
والقنوت عليها ) انتهى ، ولم نعرف مدركا لشئ من هذه الأحكام .
نعم يظهر من الخبرين المزبورين أن زيادة الركن سهوا في النافلة غير قادحة ، كما
هو صريح الموجز وظاهر الدروس خلافا للمدارك وعن الروض ، بل لعله مندرج في
نفي السهو في الصحيح وغيره ، بل قد يتسلق منه إلى عدم قادحية نقصان الركن أيضا
نسيانا ولم يذكره إلا بعد تمام النافلة بحيث لا يسعه التدارك أبدا وإن لم أجد أحدا
صرح به ، بل في الدروس والمدارك وعن فوائد الشرائع والروض ومجمع البرهان
وغيرها ما يقتضي البطلان كما هو صريح الموجز ، ولا بأس به ، لأنه الموافق للاحتياط
المطلوب في العبادة التوقيفية ، بل ينبغي مراعاة الاحتياط في سابقه أيضا .
نعم ينبغي الجزم بنفي سجدتي السهو لما يوجبها كما صرح به في المنتهى والمدارك
وغيرهما ، بل هو بعض معاقد الاجماعات السابقة ، بل في الرياض عن ظاهر الأول
وصريح الخلاف نفي الخلاف فيه ، بل هو مندرج في نفي السهو في الصحيح وغيره بناء
على إرادة الأعم من الشك منه على معنى في الموجب بالفتح ، بل لعله المفهوم من الخبرين
السابقين أيضا ، كما أنه ينبغي الجزم بنفي مشروعية قضاء ما يقضى في الفريضة فيها من
السجدة والتشهد المنسيين ، بل يتداركهما مع الامكان ، ولا يلتفت مع عدمه ، كما إذا
تخلل ما يخرج به عن كونه مصليا ولو لطول الزمان من الفراغ ، بناء على اختلاف الفريضة
والنافلة في إمكان تدارك المنسي للخبرين السابقين وإن كان العمل بهما لا يخلو من نظر
جواهر الكلام — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٣٠