على وجوب المشكوك فيه وندبه من غير فرق بين اليومية وغيرها كما ترى بين معارض
وبين ممنوع ، بل لا يبعد دعوى نظير ذلك في النافلة أيضا ، فيقال بثبوت جميع أحكامها
لها وإن عرض لها الوجوب بنذر أو أمر سيد أو والد أو إجارة أو نحوها ، إلا ما علم
تبعيته للنفل من حيث كونه نفلا كالتطوع في الوقت ونحوه لا غيره مما علم عدمه ، أو لم
يعلم كالشك وعدم وجوب قراءة السورة ونحوه ، خصوصا الأحكام الموافقة للأصل
الذي ينبغي الرجوع إليه عند الشك في شمول كل من دليلي الفريضة والنافلة لها ، ودعوى
ظهور التعليق على النافلة في العدم عند عدم الوصف وإن سلم عدم ظهوره في ذلك فلا ريب
في عدم استفادة مساواة حكم المفهوم للمنطوق - منه يدفعها عدم حجية مفهوم الوصف أو لا
وخصوص الخارج مخرج الغالب منه ، وخصوصا بالنسبة إلى زائل الوصف من موضوع
المنطوق ، بل الظاهر في مثله جريان الاستصحاب بعد الشك في مدخلية الوصف في الحكم
لاحتمال إرادة ذات الموضوع غير المقيد بدوام الوصف ، بل لعل أكثر موارد
الاستصحاب من هذا التقبيل ، وليس هو من تغير الموضوع بعد فرض عدم معلومية
مدخلية الوصف فيه ، كما أنه لا يحتاج بعد الاستصحاب في ثبوت الحكم المزبور إلى
دعوى صدق المشتق ، ضرورة ثبوت الحكم حينئذ وإن صح سلب اسم النافلة عنه ،
للاستصحاب الذي لا ينافيه انتفاء حكم المشتق من حيث انتفاء الصدق ، لعدم توقف
حجيته على شئ من ذلك ، ولتحريره زيادة على ما سمعت مقام آخر إن شاء الله .
هذا كله في الشك في العدد ، أما الشك في الأفعال فيقوى في النظر مساواة
النافلة فيه الفريضة ، فيتدارك مع بقاء المحل ، ولا يلتفت مع خروجه ، وفاقا للمدارك
وعن الروض وفوائد الشرائع ، بل تشعر عبارة الرياض بكونه إجماعيا ، تحكيما للقاعدة
المستفادة من الأخبار فيه المؤيدة في الجملة بالاعتبار المحكمة غاية الأحكام الظاهرة في
عدم الفرق فيه بين النافلة والفريضة ، بل وغيرهما من العبادات وغيرها إلا ما خرج