المستدلين به لذلك ، وكذا لا حاجة لالتزام حصول الكثرة بالشك في الإعادة ولو مرة
إذ هو كما ترى ، لكن ومع ذلك فالانصاف عدم ترك الاحتياط بالإعادة إلى أن يحصل
مزيل حكم الشك من الكثرة ونحوها ، فتأمل جيدا .
( وكذا ) لا يلتفت ( إذا سها ) أي شك ( المأموم ) إلى شكه لكن ليس له
البناء حينئذ على الأقل أو الأكثر ( بل عول على صلاة الإمام ) وكذا ( لا شك على
الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ) بلا خلاف أجده في كل من الحكمين ، بل في المدارك
نسبته إلى قطع الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك
مرسلة يونس ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( سألته عن الإمام يصلي بأربعة أنفس
أو خمسة فيسبح اثنان على أنهم صلوا ثلاثة ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا ، ويقول
هؤلاء قوموا ، ويقول هؤلاء اقعدوا والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب
عليه ؟ قال : ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم ، وليس
على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ) وخبر حفص بن البختري ( 2 ) عنه عليه السلام
أيضا ، قال : ( ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو ) إلى آخره ،
وصحيحة علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( سألته عن رجل يصلي
خلف الإمام لا يدري كم صلى هل عليه سهو ؟ قال : لا ) .
وظاهر إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين كون المأموم متحدا أو متعددا
ذكرا أو أنثى عدلا أو فاسقا ، بل عن الدرة نسبة الأخير إلى الأصحاب ، بل قد يقال
بشموله للصبي المميز بناء على شرعية عبادته على إشكال ، لكونه من الأفراد الخفية ،
وعدم قبول خبره ، مع إمكان منع الخفاء ، على أن الرواية مشتملة على العموم اللغوي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 3 - 1
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 3 - 1
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 3 - 1