تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
المستدلين به لذلك ، وكذا لا حاجة لالتزام حصول الكثرة بالشك في الإعادة ولو مرة إذ هو كما ترى ، لكن ومع ذلك فالانصاف عدم ترك الاحتياط بالإعادة إلى أن يحصل مزيل حكم الشك من الكثرة ونحوها ، فتأمل جيدا .
( وكذا ) لا يلتفت ( إذا سها ) أي شك ( المأموم ) إلى شكه لكن ليس له البناء حينئذ على الأقل أو الأكثر ( بل عول على صلاة الإمام ) وكذا ( لا شك على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ) بلا خلاف أجده في كل من الحكمين ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك مرسلة يونس ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( سألته عن الإمام يصلي بأربعة أنفس أو خمسة فيسبح اثنان على أنهم صلوا ثلاثة ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا ، ويقول هؤلاء قوموا ، ويقول هؤلاء اقعدوا والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليه ؟ قال : ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ) وخبر حفص بن البختري ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ، قال : ( ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو ) إلى آخره ، وصحيحة علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( سألته عن رجل يصلي خلف الإمام لا يدري كم صلى هل عليه سهو ؟ قال : لا ) . وظاهر إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين كون المأموم متحدا أو متعددا ذكرا أو أنثى عدلا أو فاسقا ، بل عن الدرة نسبة الأخير إلى الأصحاب ، بل قد يقال بشموله للصبي المميز بناء على شرعية عبادته على إشكال ، لكونه من الأفراد الخفية ، وعدم قبول خبره ، مع إمكان منع الخفاء ، على أن الرواية مشتملة على العموم اللغوي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 3 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 3 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 8 - 3 - 1
جواهر الكلام — صفحة 404 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني