تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
جاء بالسجدة المشكوك فيها أولا ؟ لما عرفت سابقا من الشك في كون تلافي السجود من موجب الشك ، ولأنه يندرج فيه الشك في أصل وقوع موجب الشك ، بل هو ظاهر في الشك في كيفية موجب الشك ، على أنه لا جابر له في مثل المقام ، فحينئذ يرجع إلى القاعدة فيه ، وهي تقتضي وجوب تلافيه ما دام في المحل الذي يمكن تلافي المشكوك فيه فيه .
الرابعة الشك في موجب السهو بالفتح ، وهو فيما بعد الصلاة منحصر في أمور ثلاثة : الأول سجدتا السهو ، الثاني السجدة المنسية ، الثالث التشهد المنسي على إشكال في الأخيرين ينشأ من احتمال أنهما ليسا من موجب السهو ، بل السهو جوز تأخيرهما ، وإلا فهما الواجبان بالأمر الأول للصلاة ، فلا يجرى حينئذ فيهما هذا الحكم ، ولعله لذا لم يصرح الأصحاب بحكم الشك في ذكر السجدة المنسية أو الطمأنينة ، وكذلك بالنسبة للتشهد المنسي ، بل الذي عثرنا عليه التصريح بأن الشاك في عدد سجدتي السهو أوفي أفعالهما لا يلتفت ، لكونه شاكا في موجب السهو كما عن البيان وغاية المرام والسهوية والمدارك والروضة وغيرها ، والمراد بعدم الالتفات أنه يبني على الأكثر إلا إذا استلزم فسادا ، فإنه يبني على المصحح ، فلو شك هل سجد سجدة واحدة أو سجدتين بنى على الثنتين وإن كان قبل لتشهد ، ولو شك أنهما ثنتان أو ثلاثة يبني على الثنتين ، وهل الشك في أصل الفعل من جملة الشك في موجب السهو ؟ وجهان ، أقواهما العدم ، فمن شك أنه هل سجد للسهو أم لا سجد ، لأصالة عدمه ، وللشك في شمول هذه الفقرة له . ومما تقدم لك أولا يظهر أن المسهو عنه في أثناء الصلاة ثم ذكره قبل تجاوز المحل فجئ به ليس من موجب السهو ، بل هو الواجب بالأصل ، فمن سها عن سجدة فذكر قبل الركوع فتدارك ثم شك في الذكر أو الطمأنينة مثلا قبل رفع الرأس أتى به ، وأولى منه لو تيقن السهو عن السجدة مثلا ثم شك في أنه هل جاء بها أم لا ، بل إن كان في محل
جواهر الكلام — صفحة 397 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني