إنما هو البناء على الأقل بالنسبة للعدد وتلافي المشكوك فيه قبل أن يدخل في مطلق غيره
لكن فيه نظر ظاهر ، ولا ريب أن المتجه العمل في الأعداد بالخبر ( 1 ) المنجبر دلالة
بالمشهور بين الأصحاب ، بل ربما قيل : إنه متفق عليه ، بل والأفعال في وجه وإن
كان الأقوى خلافه كما ستعرف .
وهل يدخل الشك في أصل فعل الاحتياط وسجود السهو ؟ ربما احتمل بعضهم
ذلك ، لكن الأقوى خلافه ، للأصل وعدم ظهور النص فيه ، ولو شك في فعل من
أفعال الصلاة كالركوع ونحوه وكان في المحل وجب تلافيه بلا إشكال ، لكن لو شك
في ذكر أو طمأنينة مثلا في ذلك الركوع ففي تلافيهما وجهان ، من تناول العبارة له
لكون هذا الركوع موجب شك ، فالشك في أفعاله شك في موجب شك ، ومن أن
العود إلى الركوع ليس من الشك حتى يكون موجبا ، بل هو من أصالة عدم الاتيان به
فالشك في أفعاله ليس شكا في موجب شك ، ولعله الأقوى ، للشك في دخوله ، فتأمل .
وكذا لا يندرج فيه ما لو تيقن حصول شك منه ولكن لم يعلم أنه هل كان يوجب
ركعة أو ركعتين ، بل يأتي بهما ما للمقدمة ، نعم يمكن القول بوجوب الإعادة بعد
الاحتياط لاحتمال الفصل بين الصلاة وجبرها ، ومنه ينقدح قوة احتمال الاقتصار على
أول ما يقع من الاحتياط ركعة أو ركعتين من الإعادة ، لأن الثاني إن كان هو الجابر
فقد تحقق الفصل بالسابق ، وإن كان الجابر الأول فلا فائدة فيه ، وأما احتمال وجوب
الاقتصار على الإعادة فهو ممكن ، لكن فيه أنه يحتمل أن تحصل الصلاة الأولى المخاطب
بجبرها بأول ما يقع منه .
وكذا لا يندرج فيه ما لو شك في الاتيان بالفعل المشكوك كأن شك مثلا هل
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 24 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث
3 وذيله في الباب - 25 - منها الحديث 1