حينئذ بالتخلل المزبور ، ولا ينافيه ظهور الأدلة بل صراحتها في عدم بطلان الصلاة
بنسيان غير الركن ، وأنها لا تعاد من سجدة وغير ذلك ، إذ البطلان هنا ليس لتركهما
ونسيانهما ، بل للتخلل المذكور الذي لا مدخلية له في نسيانهما من حيث كونه نسيانا .
نعم قد يقال باشعار موثق عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) بخلاف ذلك
كله ، سأله ( عن الرجل نسي سجدة فذكرها بعد ما قام وركع قال : يمضي في صلاته
ولا يسجد حتى يسلم ، فإذا سلم سجد مثل ما فاته ، قلت : فإن لم يذكر إلا بعد ذلك
قال : يقضي ما فاته إذا ذكره ) إذ هو ظاهر في أنه إن لم يذكرها إلا بعد حين قضاها
وقت الذكر وتمت صلاته وإن انمحت صورة الصلاة ، كصحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أحدهما
( عليهما السلام ) ( في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف فقال :
إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ، وقال :
إنما التشهد سنة في الصلاة ) بل في صحيح زرارة ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ما يستفاد
منه عدم بطلان الصلاة بترك قضاء التشهد المنسي عمدا معللا له بأنه سنة ، ولا ينقص
السنة الفريضة ، قال : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع
والسجود ، ثم قال : القراءة سنة ، والتشهد سنة ، ولا ينقص السنة الفريضة ) .
بل قد يستفاد من حمل بعض الأصحاب الأخبار المشتملة على الحدث في الصلاة
بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة قبل التشهد على النسيان كون الحكم من المسلمات ،
منها خبر زرارة ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التشهد الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 5
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب التشهد الحديث 1