تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وللذكرى والدرة على ما حكي عنهما ، كما عن حواشي الشهيد أنه أولى ، وليس في كتب القدماء جميعها على ما قيل إلا ما يظهر من وجوب المبادرة ، ولعلهما فهماه من ذلك ، لكنه كما ترى ، إذ هي مما لا خلاف فيها كما في الروضة وعن الروض والمصابيح ، بل في المسالك والمحكي عن الأخير الاجماع عليه ، وفي الكفاية أنه ظاهر كلام الأصحاب كما عن الذكرى أنه ظاهر الفتاوى والأخبار ، إلى غير ذلك ، إنما البحث في البطلان وعدمه . نعم هو الأقوى في النظر ( لأنها معرضة لأن تكون تماما والحدث ) مثلا ( يمنع ) من ( ذلك ) لما عرفت من اقتضاء التعريض له مراعاة سائر أحكام الجزئية عدا ما عارضه التعريض بها أيضا للنافلة المقتضي مراعاة أحكامها أيضا ، فالمشترك حينئذ بينهما الممكن الذي تحصل به الصحة على كلا التقديرين - ومنه ما نحن - فيه لا بد منه سوى القيام في بعض الأحوال للدليل ، ولعله تغليبا لمراعاة غلبة التعدد في النافلة ، مع أنك قد عرفت سابقا القول بمنع الجلوس أصلا في ركعات الاحتياط الذي يمكن تأييده بذلك ولا شعار وجوب المبادرة المجمع عليه كما عرفت بمراعاة حكم الجزئية ، ضرورة أنها لو كانت صلاة منفردة ما روعي فيها حكم ذلك لم يكن لوجوب المبادرة وجه ، إذ احتمال التعبدية المحضة للاجماع بعيد أو باطل ، بل في المحكي عن المصابيح ( أنه لم يدع أحد الاجماع على تحريم فعل المنافي بينهما تعبدا من غير مدخلية البطلان أصلا ، لأن الفقهاء غير ابن إدريس حكموا بالمنع ، لكون الاحتياط معرضة لتماميته كما هو صريح أدلتهم وفتاويهم في غاية الوضوح ، فلذا نسب الخلاف إلى ابن إدريس ، نعم وافقه العلامة في خصوص الإرشاد ) انتهى . بل ينبغي القطع بلزوم وجوب الفور للمختار بناء على مساواة الواجب فورا للموقت في فواته بفوات وقته كما هو أحد الوجهين فيه إن لم يكن أقواهما ، وعدم منافاة الفورية لبعض أفراد المبطل كالكلام عمدا يدفعه عدم القول بالفصل ، بل قد يستفاد من