تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وإلا أكمل ثم أضاف وتتم صلاته مما لا ينبغي الالتفات إليها ، بل هي من القول بغير علم المنهي عنه كتابا وسنة ، ومنه أشكل الحكم علم بعضهم بعد البناء منه على فساد المختار معللا له باقتضائه عدم تأثير زيادة الأركان في الصلاة الذي قد عرفت فساده بما لا مزيد عليه ، فقال : ( إن إكمالها بركعة أخرى قائما يوجب تغييرا فاحشا ، مع أنه لو ذكر بعد ركعة جالسا فإن اكتفى منه بأخرى قائما لزم قيام ركعة من جلوس مقام ركعة من قيام اختيارا ، وإن أوجب إكمال ركعتين من جلوس ثم ركعة من قيام لزم جواز الجلوس مع القدرة على القيام - ثم قال - : ومن هنا يظهر أن الأصح وجوب تقديم الركعتين من قيام ، فيرتفع الاشكال ) وفيه أن المتجه بناء عليه ما عرفت من إلقاء ما في يده وتدارك النقص ، ومن العجيب احتمال بعضهم في الفرض إتمام الاحتياط حتى الركعتين من قيام إلا على الاحتمال السابق ، أو إتمام ما في يده من ركعتي الجلوس والاكتفاء به ، خصوصا الثاني منهما ، إذ هو من الغرائب ، نعم ربما احتمل بطلان الاحتياط والصلاة كما أشرنا إليه سابقا ، بل وإلى وجهه أيضا ، لكن الأقوى ما سمعت . أما لو كانت الركعة من قيام بناء على جواز إبدال الجلوس به فكذلك المتجه عندنا البطلان والرجوع إلى حكم التدارك ، إذ التلفيق بزيادة ركعة أخرى عليها مما لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه كما عرفته في نظيره ، فلا يسمع من قائله إلا أن يفرض أنه شارع وإليه الأمر كله . بل وكذا يظهر لك الحال بأدنى ملاحظة لما تقدم منا فيما إذا شك بين الثلاث والأربع وبنى على الأربع وتشهد وسلم ثم ذكر أنها اثنتان في أثناء احتياطه أو بعده ، وإلا فالحكم واضح قبله ، ضرورة رجوعه حينئذ إلى حكم تدارك النقصان قطعا ، كما في كل صورة من صور الاحتياط وقد ذكر النقصان قبل الشروع فيه بلا خلاف أجده فيه وإن كان الأولان عندنا أيضا كذلك ، فيبطل احتياطه ويتم صلاته ، لكن ليس بتلك