تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
منها قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( إذا سلمت الركعتان الأولتان سلمت صلاة ) ومنها قوله ( عليه السلام ) أيضا ( 2 ) : ( ليس في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ) ومنها قول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) : ( الإعادة في الركعتين الأولتين والسهو في الركعتين الأخيرتين ) إلى غير ذلك من الأخبار ، بل في السرائر الاجماع على بطلان الصلاة إذا لم تسلم الأولتان ، قال : ذلك في المسألة ، نعم المتجه في الرد عليه حينئذ أن المراد بالسلامة والسهو في هذه الإخبار الشك في أعدادها لا كل سهو فيها كما لا يخفى على من حظها مع غيرها ، على أنك قد عرفت انجبار الأخبار السابقة بما يوجب تأويل المقابل أو الطرح لا الجمع ، لأنه فرع التكافؤ ، فتأمل .
وأما البطلان في ناسي السجدتين حتى ركع فهو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل عن النجيبية أنه لا خلاف فيه ، وفي المنقول عن الغنية الاجماع عليه أيضا ، وقد عرفت أن كلام من تقدم في الركوع ، نعم يظهر من المبسوط أن القائلين بالتلفيق لم يفرقوا بين السجدتين والركوع ، وكذلك بالنسبة إلى مذهبه من التفصيل بين الأولتين والأخيرتين ، بل تقدم في فصل السجود نسبة الخلاف إلى جماعة ، فلاحظ ، لكن قد عرفت أن الصحيح مخصوص في الركوع ، فلا معنى للتعدية ، ودعوى أن السجود كالركوع غير ثابتة ، وعلى تقديرها كان جميع ما تقدم حجة عليه ، والأولى الاستدلال له بخبر عبد الله بن سنان المتقدم . وكيف كان فلا ريب أن الأقوى البطلان ، لما عرفت من الاجماع ونفي الخلاف والقاعدة المتقدمة مع إطلاق جملة من الروايات السابقة ، كقوله في صحيح زرارة المتقدم : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ) بل يدل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 - 4 - 10 ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 - 4 - 10 ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 - 4 - 10