تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
سهوا في غير محله ، إلا أن يكون مرادهم في غير ما نحن فيه ، فتأمل ، كما أنه لا يخفى عليك احتياج تحرير هذه الأقوال إلى زيادة تنقير ، لكن لما كان المختار عدمها جميعها كان الاعراض عن ذلك أولى . وكيف كان فمما يمكن الاستدلال به لذلك قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم ( 1 ) ( في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع قال : فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما ، فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه ) وفي الوسائل رواه الصدوق بإسناده عن العلاء ، قلت : فيكون الرواية حينئذ صحيحة ، لأن طريق الفقيه إلى العلاء ، صحيح لا على رواية الشيخ ، ومنه يظهر وجه وصف بعضهم لها بالصحة كما يظهر ما في طعن آخر فيها ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح العيص بن القاسم ( 2 ) ( في رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع يقوم ويركع ويسجد سجدتي السهو ) وفيه مع عدم كون الثاني مما نحن فيه إلا على وجه تسمعه فيما يأتي أنه لا يصلح حجة لتفصيل الشيخ ، ولا لتفصيل ابن الجنيد وابن بابويه ، بل ولا لتفصيل النهاية في أحد الوجهين ، لعدم الفرق فيه بين الأولى وغيرها ، ولا بين الأولتين والأخيرتين ، ولا بين ما إذا ذكر في حال السجود في الأولى كما اشترطه في النهاية وغيره ، ومجرد كون ذلك جمعا بين الأخبار لا يقضي به مع عدم الشاهد عليه ، بل الجمع فرع التكافؤ ، وليس ، لرجحان الأخبار الأولة من وجوه عديدة من الانجبار بالشهرة والاجماع المنقول وغيرهما . واحتمال أن الشاهد على التفصيل بين الأولى وغيرها الرضوي ( 3 ) ( وإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الركوع الحديث 2 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الركوع الحديث 2 - 3 ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام ص 9
جواهر الكلام — صفحة 247 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني