سهوا في غير محله ، إلا أن يكون مرادهم في غير ما نحن فيه ، فتأمل ، كما أنه لا يخفى
عليك احتياج تحرير هذه الأقوال إلى زيادة تنقير ، لكن لما كان المختار عدمها جميعها
كان الاعراض عن ذلك أولى .
وكيف كان فمما يمكن الاستدلال به لذلك قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر
محمد بن مسلم ( 1 ) ( في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع قال : فإن استيقن فليلق
السجدتين اللتين لا ركعة لهما ، فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلا بعد
ما فرغ وانصرف فليقم فليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه ) وفي الوسائل رواه
الصدوق بإسناده عن العلاء ، قلت : فيكون الرواية حينئذ صحيحة ، لأن طريق الفقيه
إلى العلاء ، صحيح لا على رواية الشيخ ، ومنه يظهر وجه وصف بعضهم لها بالصحة كما يظهر
ما في طعن آخر فيها ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح العيص بن القاسم ( 2 )
( في رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع يقوم ويركع
ويسجد سجدتي السهو ) وفيه مع عدم كون الثاني مما نحن فيه إلا على وجه تسمعه فيما يأتي
أنه لا يصلح حجة لتفصيل الشيخ ، ولا لتفصيل ابن الجنيد وابن بابويه ، بل ولا لتفصيل
النهاية في أحد الوجهين ، لعدم الفرق فيه بين الأولى وغيرها ، ولا بين الأولتين
والأخيرتين ، ولا بين ما إذا ذكر في حال السجود في الأولى كما اشترطه في النهاية
وغيره ، ومجرد كون ذلك جمعا بين الأخبار لا يقضي به مع عدم الشاهد عليه ، بل
الجمع فرع التكافؤ ، وليس ، لرجحان الأخبار الأولة من وجوه عديدة من الانجبار
بالشهرة والاجماع المنقول وغيرهما .
واحتمال أن الشاهد على التفصيل بين الأولى وغيرها الرضوي ( 3 ) ( وإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الركوع الحديث 2 - 3
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الركوع الحديث 2 - 3
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام ص 9