ولو أعاد إذا كان في الأولتين وكان الوقت باقيا كان أحب إلي وفي الثنائيتين أي الأخر بين
ذلك يجزيه ) انتهى ، وهو ظاهر في إرادة بطلان ما وقع منه ، وليس يريد إعادة
ركوع ثم سجود ، بل الظاهر أنه يوجب ركعة مستقلة من قراءة ونحوها ، ولا يقدح
ما وقع بين الأولى والثانية وهكذا ، وقال علي بن بابويه على ما في المختلف أيضا : ( وإن
نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم يثبت لك
الأولى لم يثبت لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف
السجدتين واجعل الثالثة ثانية ، والرابعة ثالثة ) انتهى . ومراده إلقاء ما وقع ما بين
الأولى وغيرها وجعل الثالثة المقدرة على معنى كونها ثالثة لو كانت الثانية صحيحة
ثانية ، بل يظهر من المنقول عن الشيخ في النهاية عدم اشتراط سلامة الأولى في وجه
أيضا ، قال : ( فإن تركه ناسيا ثم ذكر في حال السجود وجب عليه الإعادة ، فإن لم يذكر
حتى صلى ركعة أخرى ودخل في الثالثة ثم ذكر أسقط الركعة الأولى وبنى كأنه صلى
ركعتين ، وكذلك إن كان قد ترك الركوع في الثانية وذكر في الثالثة أسقط الثانية
وجعل الثالثة ثانية وتمم الصلاة ) بل يظهر من المبسوط وجود قائل بالتلفيق مطلقا ،
لقوله في فصل السهو : ( وفي أصحابنا من قال : يسقط السجود ويعيد الركوع ثم يعيد
السجود ، والأول أحوط ، لأن هذا الحكم يختص بالأخيرتين ) ونحوه عن الجمل
والاقتصاد ، وقال في باب الركوع : ( إن أخل به عامدا أو ناسيا في الأولتين مطلقا
أو في ثالثة المغرب بطلت صلاته ، وإن كان في الأخيرتين من الرباعية فإن تركه عمدا
بطلت صلاته ، وإن تركه ناسيا وسجد السجدتين أو واحدة منهما أسقط السجدة وقام
وركع وتمم صلاته ) انتهى . وهو صريح في التفصيل الذي ذكره المصنف ، ولا يخفى أن
كلام هؤلاء المخالفين جميعهم ظاهر في أن زيادة السجدتين سهوا غير مبطلة ، فيما يأتي
مما تسمعه من المدارك والرياض وغيرهما من نفي الخلاف في بطلان الصلاة بزيادة السجدتين
جواهر الكلام — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤٦