تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
منه قطعا ، بل هو أقرب شئ إلى الأول ، ضرورة انصراف قوله : لله علي أن أصلي النافلة جالسا إلى إرادة إلزام القيد الزائد لا أصل المطلق وإلزام هذا القيد بهذا النذر بدعوى الاكتفاء في انعقاد النذر برجحان الفرد لرجحان الطبيعة فيه ، وإن لم يكن للخصوصية مدخلية يقتضي الالزام بسائر المشخصات من الأمكنة والأزمنة وسائر المقارنات من اللباس وبعض الأحوال الراجعة للمصلي وغيره مما هو معلوم عدمه عند التأمل الجيد ، كما هو واضح .
بسم الله الرحمن الرحيم ( الركن الرابع في التوابع ) ( وفيه فصول ) : ( الفصل الأول ) ( في الخلل الواقع في الصلاة ) المفروضة اليومية وإن شاركها غيرها من الفرائض والنوافل في كثير من الأحكام كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ( وهو إما ) أن يكون ( عن عمد ) أي قصد مع تذكر المصلي كونه في الصلاة ، بل محل ما يجب الشئ فيه ، وإلا لدخلت كثير من أحكام السهو في العمد كما ستعرف إن شاء الله تعالى ( أو سهو ) وهو كما عن الفقهاء عزوب المعنى عن القلب بعد خطوره بالبال ، ولعل عدم تعريفه أولى لظهوره ، وتساوي الخاص والعام في معرفته ، كوقوعه وعدم خلو غير المعصوم منه ، وإلا فتعريفه بما سمعت لا يخلو من إجمال ، ولا فرق في أحكام السهو بين العالم والجاهل فكما يقع من العالم السهو فيخل ببعض ما يعلم وجوبه كذلك من الجاهل بالوجوب بالنسبة للعزم على الفعل والتعود على وقوعه ، فيكون المدار حينئذ على سبب الترك ، فإن
جواهر الكلام — صفحة 227 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني