ومنتهى الرحمة من كتابك ، واسمك الأعظم ، وكلماتك التامة التي تمت صدقا وعدلا
صل على محمد وأهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا ) والأحوط له جمعهما معا ، ولعل
من لا يستحضر الألفاظ يستحب له ذكر المعاني وما يقاربها ولو بألفاظ أخر ، وكذا
يستحب أن يدعو بعد الفراغ منها بالمنقول كما في الذكرى .
وقد ظهر لك مما سمعته من النصوص فضلا عما لم تسمعه مقدار فضيلة هذه الصلاة
وشدة الاهتمام بها ، وربما كان فعلها أشد فضلا مما روي عنهم ( عليهم السلام ) من
الصلوات وإن نسبت إليهم كصلاة علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، بل وما يحكى من صلاة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ( أنها ركعتان يقرأ في كل ركعتين الحمد وإنا أنزلناه
خمس عشرة مرة ، فإذا ركع قرأها كذلك ، فإذا انتصب قرأها كذلك ، فإذا سجد
قرأها كذلك ، فإذا رفع رأسه من السجود قرأها كذلك ، فإذا سجد ثانيا قرأها
كذلك ، فإذا رفع رأسه من السجود قرأها كذلك ، ثم يقوم ويصلي ركعة أخرى
كذلك ) قيل : فإذا سلم دعا بالمنقول في المصباح فينصرف وليس بينه وبين الله عز وجل
ذنب إلا غفر له ، وفعلها ( صلى الله عليه وآله ) يوم الجمعة ، وإن كان الأولى له فعل الجميع
قطعا ، ومع التعارض لا ريب في أولوية اختيار صلاة جعفر ( عليه السلام ) ، إذ لا أقل
أنها قطعية بخلاف غيرها مما نقل بأخبار الآحاد كالصلوات السابقة وكصلاة الحسين
( عليه السلام ) ، قال في الذكرى : ( تصلي يوم الجمعة أيضا أربع ركعات يقرأ في
الأولى بعد التوجه الحمد خمسين مرة وكذا الاخلاص ، فإذا ركع قرأ الحمد
عشرا وكذا الاخلاص ، وكذا في الأحوال ، ففي كل ركعة مائتي مرة ثم يدعو
بالمنقول ) وغيرها من الصلوات المنقولة في يوم الجمعة وغيره وبين العشاءين من كل يوم
وغيره المروية في المصباح وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة الحديث 1