كما في السجود وفي حال الطهارة ، وقال في فهرست الوسائل : ( باب استحبابها أي
الاستخارة حتى في العبادات المندوبات وكيفياتها ، وفي ثلاث عشر حديثا ، وأن
الأفضل إيقاعها في الأوقات الشريفة والأماكن الكريمة ، خصوصا عند قبر الحسين
( عليه السلام ) ) وهو جيد وإن لم تكن النصوص صريحة في جميع ما ذكره ، لكن
يستفاد منها أن كل ماله مدخلية في استجابة الدعاء وبعد الشيطان عنه من مكان أو
زمان أو غيرهما ينبغي ملاحظته ، لأن المقام نوع منه ، كما يومي إليه أيضا زيادة على ما
سمعت خبر يسع القمي ( 1 ) المتقدم ، ويستفاد منها أيضا القطع في الدعاء على الوتر ،
وعدم التكلم في أثناء الاستخارة ، واشتراط العافية إلا إذا طابت نفسه ، ولم يتهم الله
في شئ مما يفرض وقوعه من موت ولد وذهاب مال وغيرهما ، لأنه هو الذي اختاره
الله بدليل ما سمعته من النصوص الدالة على أنه متى استخار الله فلا بد أن يختار له ،
ومعرفة ذلك إما بما يتفق وقوعه من المستخير ، أو بالعزم عليه ، أو بما يجري على
لسان المستشار .
ومن هنا يقوى أن للاستخارة معنيين لا غير : أحدهما أن يسأل من الله سبحانه
أن يجعل الخير فيما أراد إيقاعه من الأفعال ، والثاني أن يوفقه لما يختاره له وييسره له ،
نعم لتعرف الثاني طرق ، ولعلها تتبع إرادة المستخير بالمعرفة ، فتارة يشاء ويطلب من
الله معرفة ذلك بالعزم منه على ما هو مختار ، وتارة بما يقع على لسان المستشار .
وتارة بالرقاع كما في خبر هارون بن خارجة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
قال : ( إذا أردت أمرا فخد ست رقاع فاكتب في ثلاث منها بسم الله الرحمان الرحيم
خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل ، وثلاث منها كذلك لا تفعل ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب صلاة الاستخارة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الاستخارة - الحديث 1