تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
كما في السجود وفي حال الطهارة ، وقال في فهرست الوسائل : ( باب استحبابها أي الاستخارة حتى في العبادات المندوبات وكيفياتها ، وفي ثلاث عشر حديثا ، وأن الأفضل إيقاعها في الأوقات الشريفة والأماكن الكريمة ، خصوصا عند قبر الحسين ( عليه السلام ) ) وهو جيد وإن لم تكن النصوص صريحة في جميع ما ذكره ، لكن يستفاد منها أن كل ماله مدخلية في استجابة الدعاء وبعد الشيطان عنه من مكان أو زمان أو غيرهما ينبغي ملاحظته ، لأن المقام نوع منه ، كما يومي إليه أيضا زيادة على ما سمعت خبر يسع القمي ( 1 ) المتقدم ، ويستفاد منها أيضا القطع في الدعاء على الوتر ، وعدم التكلم في أثناء الاستخارة ، واشتراط العافية إلا إذا طابت نفسه ، ولم يتهم الله في شئ مما يفرض وقوعه من موت ولد وذهاب مال وغيرهما ، لأنه هو الذي اختاره الله بدليل ما سمعته من النصوص الدالة على أنه متى استخار الله فلا بد أن يختار له ، ومعرفة ذلك إما بما يتفق وقوعه من المستخير ، أو بالعزم عليه ، أو بما يجري على لسان المستشار .
ومن هنا يقوى أن للاستخارة معنيين لا غير : أحدهما أن يسأل من الله سبحانه أن يجعل الخير فيما أراد إيقاعه من الأفعال ، والثاني أن يوفقه لما يختاره له وييسره له ، نعم لتعرف الثاني طرق ، ولعلها تتبع إرادة المستخير بالمعرفة ، فتارة يشاء ويطلب من الله معرفة ذلك بالعزم منه على ما هو مختار ، وتارة بما يقع على لسان المستشار .
وتارة بالرقاع كما في خبر هارون بن خارجة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إذا أردت أمرا فخد ست رقاع فاكتب في ثلاث منها بسم الله الرحمان الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعل ، وثلاث منها كذلك لا تفعل ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب صلاة الاستخارة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الاستخارة - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 162 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني