تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
( و ) كذا يستحب ( أن يخرجوا معهم ) أهل الصلاح والورع ونحوهم ممن يظن إجابتهم بل ( الشيوخ والأطفال والعجائز ) على المشهور كما في الكفاية والذخيرة لأنهم أقرب إلى الرحمة وأسرع للإجابة ، وللنبوي ( 1 ) ( لولا أطفال رضع وشيوخ ركع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ) وفي المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) من الخطبة ( 2 ) ( اللهم ارحمنا بمشايخ ركع وصبيان رضع وبهائم رتع وشباب خضع ) لكن قد اشتمل على ذكر الشباب ، ولم يذكره أحد من الأصحاب هنا ، ولعل المراد أهل الورع والتقوى منهم كما يومي إليه الوصف المزبور ، فيندرجون حينئذ فيما ذكروه من إخراج أهل التقوى والصلاح . وعليه فالظاهر إرادة الذكور من الشباب خاصة لا النساء ، لما في خروجهن من الفتنة ، ولذا صرح غير واحد بعدم خروجهن ، بل لعله ظاهر الاقتصار على الشيوخ والأطفال والعجائز من الجميع ، وعلى كل حال فقد يتأكد الخروج المزبور في أبناء الثمانين فصاعدا ، لقوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( إذا بلغ الرجل ثمانين سنة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) قيل : وعن الكيدري زيادة البله ، كما عن ابن حمزة والفاضل والشهيدين وأبي العباس وغيرهم زيادة البهائم أيضا ، ولا بأس به ، بل وبكل ما يرجى فيه الإجابة واستجلاب الرأفة والرحمة ، وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) ( إن سليمان ابن داود خرج ليستسقي فرأى نملة قد استلقت على ظهرها وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم وهي رافعة قائمة من
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 345 ( 2 ) المستدرك الباب - 1 - من أبواب صلاة الاستسقاء - الحديث 4 ( 3 ) البحار الجزء الثالث من المجلد 15 ص 164 الباب 64 ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 334 - الرقم 1493 المطبوع في النجف