تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
رجل : يا رسول الله أسمعنا ، فكل ما تقول ليس يسمع ، فقال : قولوا اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم صبها في بطون الأودية وفي منابت الشجر وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ) وعن مجالس الشيخ أبي علي بإسناده عن مسلم القلانسي ( 1 ) قال : ( جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : والله يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير باط ولا غنم يعظ ، ثم أنشأ يقول : أتيناك يا خير البرية كلها * لترحمنا مما لقينا من الأزل أتيناك والعذراء تدمى لبانها * وقد شغلت أم البنين عن الطفل وألقى بكفيه الفتى استكانة * من الجوع ضعفا لا يمر ولا يحل ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلف الغل وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذا الأعرابي يشكو قلة المطر وقحطا شديدا ثم قام يجر بردائه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وكان فيما حمده به أن قال : الحمد لله الذي علا في السماء فكان عاليا ، وفي الأرض قريبا دانيا أقرب إلينا من حبل الوريد ، ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم استقنا غيثا مغيثا مرتعا مريعا غدقا طبقا عاجلا غير رائف ، نافعا غير ضار تملأ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها ، فما رد يده إلى نحوه حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل وألقت السماء بأرزاقها وجاء أهل البطاح يقولون : يا رسول الله الغرق الغرق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم حوالينا ولا علينا فانجاب السحاب عن السماء ، فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه ، من ينشدنا قوله ، فقام عمر بن الخطاب : فقال : عسى أردت يا رسول الله :
هامش
( 1 ) البحار ج 18 ص 955 من طبعة الكمباني