من سنة ، ولكن الله يضعه حيث يشاء ، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف
عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى النبات والبحار والجبال )
وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( إذا فشى أربعة ظهرت أربعة إذا فشى الزنا ظهرت
الزلزلة ، وإذ فشى الجور في الحكم احتبس القطر - إلى أن قال - : وإذا منعوا الزكاة
ظهرت الحاجة ) وقال الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( إذا كذب الولاة حبس المطر ،
وإذا جار السلطان هانت الدولة ، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي ) وفي حديث ( 3 )
( ( إن الله تعالى أوحى إلى شعيب أني معذب أربعين ألفا من شرار قومك وستين ألفا
من خيارهم فقال : هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ قال : إنهم داهنوا أهل المعاصي ولم
يغضبوا لغضبي ) وفي حديث عقوبات المعاصي ( 4 ) ( الذنوب التي تغير النعم البغي ،
والذنوب التي تورث الندم القتل ، والتي تنزل النقم الظلم ، والتي تهتك الستور شرب
الخمر ، والتي تحبس الرزق الزنا ، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم ، والتي ترد الدعاء
وتظلم الهواء عقوق الوالدين ) وفي الخبر ( 5 ) ( إن أسرع الشر عقوبة البغي ) وقال
أحدهم ( عليهم السلام ) ( 6 ) مشيرا إلى فتوى نقلت له عن بعض الناس : ( من هذا
وأشباهه تحبس السماء قطرها ) إلى غير ذلك من الآيات والأخبار التي هي أكثر
من أن تحصى .
ولعل أعظم أسباب حلول النقم وتحويل النعم احتقار النعمة وبطر المعيشة والاستهانة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الأمر والنهي الحديث 5 - 3 من كتاب الأمر بالمعروف
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 29
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 من كتاب الأمر بالمعروف
( 4 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الأمر والنهي الحديث 5 - 3 من كتاب الأمر بالمعروف
( 5 ) الوسائل الباب - 74 - من أبواب جهاد النفس الحديث 5 من كتاب الجهاد
( 6 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب الإجارة الحديث 1