تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
خاف على الثانية خاصة ، إذ التشريك في الأثناء يزيد في مكثها باعتبار احتياجه إلى اختلاف أدعية التكبيرة إلا إذا كان مجئ الثانية في آخر دعاء رابعة الأولى ، فإنه يكبر الخامسة حينئذ مشتركا بينهما فيها ثم يتشهد ، ولو خاف عليهما معا لاحظ قلة الزمان في القطع والتشريك بالنسبة إليهما إن أمكن ، وإلا لم يكن له القطع ، ومن ذلك كله يظهر لك ما في الروضة ، قال : وما ذكره في الذكرى من جواز القطع على تقدير الخوف على الجنائز غير واضح ، لأن الخوف إن كان على الجميع أو على الأولى فالقطع يزيد الضرر على الأولى ولا يزيله ، لانهدام ما قد مضى من صلاتها الموجب لزيادة مكثها ، وإن كان الخوف على الأخيرة فلا بد لها من المكث مقدار الصلاة عليها ، وهو يحصل مع التشريك الآن والاستئناف ، نعم يمكن فرضه نادرا بالخوف على الثانية بالنظر إلى تعدد الدعاء مع اختلافهما فيه بحيث يزيد ما يتكرر منه على ما مضى من الصلاة ، قيل : ومراده بالنادر ما لو حضرت الثانية في أثناء الشهادتين على الجنازة الأولى خاصة بحيث تصير شريكة في التكبير الثاني ، وفيه أن الجنازة الثانية تنتفع بالقطع حتى لو حضرت بالتكبير الرابع كما عرفت ، فتأمل جيدا . ثم من المعلوم أنه لو صلى صلاة واحدة على المتعدد شرك بينهم فيما يتحد لفظه وراعى في المختلف كالدعاء لو كان فيهم مؤمن ومجهول ومنافق وطفل وظيفة كل واحد ، ومع اتحاد الصنف راعى تثنية الضمير وجمعه وتذكيره وتأنيثه ، أو يذكر مطلقا مؤلا بالميت ، أو يؤنث مؤلا بالجنازة ، وفي الروضة أن الأول أولى ، والله أعلم .
( الفصل الخامس ) ( في ) البحث ( عن الصلوات المرغبات ) أي المندوبات ( وهي قسمان ) : الأول ( النوافل اليومية وقد ذكرناها ) فيما تقدم مفصلة .