تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الشمس أيصلح أو لا ؟ فقال : لا صلاة في وقت صلاة ، وقال : إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز ) بل قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر البصري ( 1 ) : ( يكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع ) ويمكن أن يكون الثاني تقية من الأوزاعي القائل بكراهتها ، ومالك وأبي حنيفة القائلين بالمنع فيهما وعند قيامها مريدا من لفظ الكراهة المنع ، أو اتقى بقربها منه ، والأول كناية عن نفي البأس عن ذلك ، لأن المنهي عنه الصلاة في وقت الصلاة لا نحو صلاة الجنازة التي هي الدعاء والاستغفار ، بل قد يشم من عدم انطباق الجواب على السؤال - ضرورة عدم كون الاحمرار وقت صلاة - أن الجواب إقناعي ، وإن التقية تمنعه من التصريح بالحق ، ولا ينافي ذلك قوله : ( إذا وجبت ) إلى آخره ، إذ أقصاه استحباب تقديم الفريضة في وقتها الفضيلي على صلاة الجنازة الموسعة ، ولعلنا نقول به وفاقا لجماعة لذلك ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الغنوي ( 2 ) : ( إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها قبل الصلاة على الميت إلا أن يكون مبطونا أو نفساء أو نحو ذلك ) مؤيدا ذلك بما دل على شدة المحافظة على الوقت الفضيلي حتى ظن منه الوجوب على وجه يرجح على ما دل على ندب تعجيل الميت ، وخبر جابر المتقدم يمكن إرادة فوات وقت الفضيلي منه ، فلا يكون منا فيا ، وإلا رجح عليه غيره خصوصا بعد ضعفه ، فما عساه يظهر من المحكي عن الفاضلين والكركي من التخيير وعدم الترجيح لا يخلو من نظر ، نعم يمكن ترجيح صلاة الجنازة الواجبة على النافلة الموقتة ، لأنه مع ندب التعجيل اشتغال بواجب ، وهو أفضل من المندوب ، بل يمكن ترجيحها على الواجب غير الموقت حتى القضاء بناء على المواسعة وإن كان لا يخلو من إشكال فيه بالخصوص باعتبار معارضة ندب التعجيل في الجنازة بما دل على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 118 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني