الشمس أيصلح أو لا ؟ فقال : لا صلاة في وقت صلاة ، وقال : إذا وجبت الشمس فصل
المغرب ثم صل على الجنائز ) بل قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر البصري ( 1 ) :
( يكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع ) ويمكن أن يكون الثاني تقية
من الأوزاعي القائل بكراهتها ، ومالك وأبي حنيفة القائلين بالمنع فيهما وعند قيامها مريدا
من لفظ الكراهة المنع ، أو اتقى بقربها منه ، والأول كناية عن نفي البأس عن ذلك ،
لأن المنهي عنه الصلاة في وقت الصلاة لا نحو صلاة الجنازة التي هي الدعاء والاستغفار ،
بل قد يشم من عدم انطباق الجواب على السؤال - ضرورة عدم كون الاحمرار وقت
صلاة - أن الجواب إقناعي ، وإن التقية تمنعه من التصريح بالحق ، ولا ينافي ذلك قوله :
( إذا وجبت ) إلى آخره ، إذ أقصاه استحباب تقديم الفريضة في وقتها الفضيلي على صلاة
الجنازة الموسعة ، ولعلنا نقول به وفاقا لجماعة لذلك ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في
خبر الغنوي ( 2 ) : ( إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها قبل الصلاة على الميت إلا
أن يكون مبطونا أو نفساء أو نحو ذلك ) مؤيدا ذلك بما دل على شدة المحافظة على الوقت
الفضيلي حتى ظن منه الوجوب على وجه يرجح على ما دل على ندب تعجيل الميت ،
وخبر جابر المتقدم يمكن إرادة فوات وقت الفضيلي منه ، فلا يكون منا فيا ، وإلا رجح
عليه غيره خصوصا بعد ضعفه ، فما عساه يظهر من المحكي عن الفاضلين والكركي من
التخيير وعدم الترجيح لا يخلو من نظر ، نعم يمكن ترجيح صلاة الجنازة الواجبة على
النافلة الموقتة ، لأنه مع ندب التعجيل اشتغال بواجب ، وهو أفضل من المندوب ، بل
يمكن ترجيحها على الواجب غير الموقت حتى القضاء بناء على المواسعة وإن كان لا يخلو
من إشكال فيه بالخصوص باعتبار معارضة ندب التعجيل في الجنازة بما دل على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1