وعلى كل حال فمن أشد ما يراد فيها أيضا ترك الوسوسة التي هي من مصائد
الشيطان وخدعه ، ومتى أطيع في شئ منها تعود على ذلك ، فينبغي للعاقل عدم الالتفات
إلى شئ منها ، وأن يبني على الصحة في جميعها كي لا يبلغ عدوه مراده منه ، كما أنه لا بد
فيها من ترك العجب والادلال المانعين من قبولها ، بل أجاد العلامة الطباطبائي في قوله :
والذنب خير من صلاة المعجب * إذ لم يسئه ما به كالمذنب
وكذا لا بد من اجتناب سائر حوابس الصلاة كمنع الزكاة والحقوق الواجبة
والنشوز والإباق والحسد والكبر والغيبة وأكل الحرام وشرب المسكر ، بل جميع المعاصي
لحصر القبول من المتقي الذي لا يصدق إلا مع اجتناب جميع ذلك ، وفي مرفوع البرقي ( 1 )
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ثمانية لا يقبل
الله لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز عن زوجها وهو عليها
ساخط ، ومانع الزكاة ، وتارك الوضوء والجارية المدركة تصلي بغير خمار ، وإمام قوم
يصلي بهم وهم له كارهون ، والزبين ، قالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما
الزبين ؟ قال : الذي يدافع البول والغائط ، والسكران ، فهؤلاء ثمانية لا تقبل منهم صلاة " .
( مسائل أربع )
( الأولى إذا عطس الرجل في الصلاة استحب له أن يحمد الله ) عند علمائنا
وأكثر العامة ، وهو المراد بالجواز في المنتهى وغيره يجوز للمصلي أن يحمد الله تعالى إذا
عطس ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأن يفعل ذلك إذا عطس غيره ، وهو
مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وهو الحجة في العطاس وسماعه ، مضافا إلى أنه ذكر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 6