أو حازقا أو حاقبا أو حاقنا * أو صالبا أو صافدا أو صافنا
وهو صريح في المغايرة ، والتخصر قال في المختصر المذكور : قيل أن يأخذ بيده
عصا يتكي عليها ، وقيل أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين ، وقيل أن يضع يده على
خصره ، ومنه الاختصار راحة أهل النار أي أنه فعل اليهود في صلاتهم ، وهو أهل
النار ، وفي المنظومة
ولا تخصر فهو كبر وسئم * قد عذب الله به بعض الأمم
وأنه التورك الذي منع * نوع من الصلب ومنعه سمع
ومقتضاه أنه وضع اليد على الخاصر معتمدا على أحد وركيه ، ونحوه ما عن
المنتهى من أن التورك المكروه في الصلاة أن يعتمد بيديه على وركيه ، وهو التخصر ،
لكن في البيان " والتخصير وهو الاعتماد على الخصر ، والتورك وهو الاعتماد على الورك
وفي المحكي عن النفلية " أن التورك الاعتماد على إحدى الرجلين تارة وعلى الأخرى
أخرى ، والتخصير يقبض خصره بيده " .
قلت : لعل الأولى اجتناب الجميع وإن كنا لم نعثر في أخبارنا إلا على النهي
عن التورك ، وقال البزنطي في المحكي عن جامعة بعد أن روى النهي عنه : " فإنه بلغني
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن قوما عذبوا لأنهم كانوا يتوركون تضجرا بالصلاة "
وقال الصدوق في المحكي من فقيهه : " ولا تتورك فإن الله عز وجل قد عذب قوما على
التورك ، كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة " وعن الأزهري " أن
التورك المكروه هو أن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم " وعن الجزري يكره
أن يسجد الرجل متوركا ، وهو أن يرفع وركيه إذا سجد حتى يفحش في ذلك ،
وقيل أن يلصق أليتيه بعقبيه في السجود ، إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 5