تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بترك امتثال ذلك الخطاب اتجه الصحة في التقرب بالصوم إلا على مسألة الضد . ثم إنه قد يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : " فإنما هو بمنزلة من هو في ثيابه " إلحاق باقي الأحداث بهما ، ولعله لذا قال المصنف وغيره :
( و ) مدافعة ( الريح ) وربما يومي إليه صحيح الغمز ( 1 ) المزبور وغيره ، مضافا إلى ما فيه من سلب الخشوع والاقبال على الصلاة ، بل قال غير واحد أيضا : ومدافعة النوم لبعض ما عرفت ، والنهي عن قرب الصلاة سكارى ( 2 ) المفسر بالنوم ، قال ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 3 ) : " ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنهن من خلال النفاق ، فإن الله تعالى نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني سكر النوم ، وقال للمنافقين : وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا " ( 4 ) نعم قد يفرق بين مدافعة النوم وغيره بأنه إذا دافعه بحيث حصل التوجه إلى العبادة كان إتيانا بالعبادة على أفضل وجه باعتبار المشقة في مقدماتها ، بخلاف مدافعة الأخبثين المنهى عنهما لنفسهما لا من حيث الصلاة ، فالمراد حينئذ بكراهة مدافعة النوم الاشتغال بالصلاة متناعسا كما دل عليه الخبر المزبور ( 5 ) فإنه بذلك يكون كالسكران ، وربما دعا على نفسه في أثناء صلاته .
ثم لا يخفى أن المراد بكراهة مدافعة الأخبثين قبل الشروع في الصلاة مع سعة الوقت والتمكن من التطهر بعد النقض كما نص عليه في كشف اللثام وغيره ، ضرورة أنه لا معنى للكراهة لو اتفق عروضها في أثناء الصلاة ، لحرمة القطع ، فلا بدل يعدل المكلف إليه كي يخاطب بالكراهة حينئذ التي معناها مرجوحية هذا الفرد بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 ( 2 ) سورة النساء - الآية 46 - 141 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 5 ( 4 ) سورة النساء - الآية 46 - 141 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 5