الكراهة أو غيرها ، واحتمال المنع فيه باعتبار استلزام زيادة الركوع لعدم اشتراط النية
فيه يدفعه أولا عدم صدق زيادة الركوع على مثله ، مضافا إلى خبر تناول العصا وغيره
والأمر سهل بعد أن ظهر لك ابتناء هذه النصوص على المجمع عليه بين الأصحاب كما
عرفت من عدم البطلان بالقليل والبطلان بالكثير .
فما في الحدائق بعد أن ذكر كثيرا من النصوص المزبورة قال : " ويستفاد منها
أن ما كان من الأفعال مثل ما اشتملت عليه نوعا أو شخصا فلا بأس به أي وإن كان
كثيرا ، وما زاد على ذلك وخرج عنه فهو محل الاشكال وإن لم يسم كثيرا عرفا - ثم
قال - : هذا هو القدر الذي يمكن القول به في المقام " في غاية الضعف ، ضرورة ابتنائه
على الاعراض عن كلام الأصحاب وعدم الملكة المتصرفة في خطابات السنة والكتاب .
نعم قد يقال : إن هذه النصوص إن لم تدل بمقتضى إطلاق بعضها وظهور المورد
في آخر على عدم البطلان بالكثير كالقليل فلا ريب في عدم دلالتها على البطلان به ،
وقد اعترف غير واحد من الأساطين بعدم الوقوف على نص علق فيه البطلان على
الكثير ، فالأصل بناء على التحقيق فيه يقتضي عدم البطلان به كالقليل معتضد بما دل
من النصوص على حصر المبطل في غير ذلك ، اللهم إلا أن يقال : إنه يكفي فيه بعد
الاجماع بقسميه كما عرفت عليه ، بل لعله كالضروري بين المتشرعة بحيث استغنى
بضروريته عن النصوص بالخصوص ، بل من شدة معروفية منافاة الصلاة للفعل الكثير
في أثنائها كثر السؤال عن خصوص بعض الأفعال في أثنائها مخافة أنها تكون من المبطل
وأغفل ذكر البطلان بالكثير ، ففي الحقيقة هذه النصوص عند التأمل دلالتها على البطلان
به أبلغ من دلالتها على العدم به .
على أن في بعضها نوع إيماء زيادة على ذلك ، كخبر ( 1 ) اشتراط قتل الحية بأن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4