تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الكراهة أو غيرها ، واحتمال المنع فيه باعتبار استلزام زيادة الركوع لعدم اشتراط النية فيه يدفعه أولا عدم صدق زيادة الركوع على مثله ، مضافا إلى خبر تناول العصا وغيره والأمر سهل بعد أن ظهر لك ابتناء هذه النصوص على المجمع عليه بين الأصحاب كما عرفت من عدم البطلان بالقليل والبطلان بالكثير . فما في الحدائق بعد أن ذكر كثيرا من النصوص المزبورة قال : " ويستفاد منها أن ما كان من الأفعال مثل ما اشتملت عليه نوعا أو شخصا فلا بأس به أي وإن كان كثيرا ، وما زاد على ذلك وخرج عنه فهو محل الاشكال وإن لم يسم كثيرا عرفا - ثم قال - : هذا هو القدر الذي يمكن القول به في المقام " في غاية الضعف ، ضرورة ابتنائه على الاعراض عن كلام الأصحاب وعدم الملكة المتصرفة في خطابات السنة والكتاب . نعم قد يقال : إن هذه النصوص إن لم تدل بمقتضى إطلاق بعضها وظهور المورد في آخر على عدم البطلان بالكثير كالقليل فلا ريب في عدم دلالتها على البطلان به ، وقد اعترف غير واحد من الأساطين بعدم الوقوف على نص علق فيه البطلان على الكثير ، فالأصل بناء على التحقيق فيه يقتضي عدم البطلان به كالقليل معتضد بما دل من النصوص على حصر المبطل في غير ذلك ، اللهم إلا أن يقال : إنه يكفي فيه بعد الاجماع بقسميه كما عرفت عليه ، بل لعله كالضروري بين المتشرعة بحيث استغنى بضروريته عن النصوص بالخصوص ، بل من شدة معروفية منافاة الصلاة للفعل الكثير في أثنائها كثر السؤال عن خصوص بعض الأفعال في أثنائها مخافة أنها تكون من المبطل وأغفل ذكر البطلان بالكثير ، ففي الحقيقة هذه النصوص عند التأمل دلالتها على البطلان به أبلغ من دلالتها على العدم به . على أن في بعضها نوع إيماء زيادة على ذلك ، كخبر ( 1 ) اشتراط قتل الحية بأن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 4