يكون بينك وبينها خطوة بناء على إرادة الكناية بذلك عن الكثير ، وصحيح حريز
أو مرسله ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت
غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال أو حية تخافها على نفسك فاقطع واتبع الغلام
واقتل الحية وخذ الغريم " وموثق سماعة ( 2 ) " عن الرجل يكون قائما في الصلاة الفريضة
فينسى كيسه أو متاعا يتخوف ضيعته أو هلاكه قال : يقطع صلاته ويحرز متاعه ثم يستقبل
الصلاة ، قلت : فيكون في الصلاة الفريضة فتفلت عليه دابة أو تفلت دابته فيخاف أن
تذهب أو يصيب منها عنفا فقال : لا بأس أن يقطع صلاته " وعن الفقيه زيادة " ويتحرز
ويعود في صلاته " وفي خبر سلمة بن عطا ( 3 ) أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) " أي
شئ يقطع الصلاة ؟ فقال : عبث الرجل بلحيته " وقال أيضا لأبي هارون المكفوف ( 4 ) :
" يا أبا هارون الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تومي بيدك " بناء على أن
الأمر بالقطع فيهما ولو بالاطلاق من حيث الفعل الكثير لا من حيث خصوص استلزام
المفسد من الكلام والاستدبار ونحوهما ، وإلا لأمر بفعل ذلك ثم البناء على الصلاة .
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على البطلان بصدور الأفعال في الأثناء ، منها
الأخبار ( 5 ) الدالة على أن من قام من موضعه عليه إعادة الصلاة إذا سها فترك ركعة
أو أزيد ، وفي صحيحة ابن يقطين ( 6 ) عن الكاظم ( عليه السلام ) " أن الحجامة والرعاف
والقئ لا تنقض الوضوء بل تنقض الصلاة " وغير ذلك ، وإن كان الانصاف أن الجميع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2 مع الاختلاف في الثاني
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2 مع الاختلاف في الثاني
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 12
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 7 و 10 و 11
( 6 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب نواقض الوضوء - الحديث 7