أولا ، ولعل الأولى في ضبطه ما عرفته من الاشتمال على الصوت ، فالمناقشة حينئذ بأنه
مخالف للعرف واللغة فالواجب حينئذ الاقتصار على الثابت من القهقهة وينفى الباقي بالأصل
بناء على التحقيق في جريانه في غاية الضعف ، إذ لا ريب في حصول الظن بما ذكرنا ،
وهو كاف في موضوع الفظ والمراد منه ، والظاهر أنه ليس من التبسم الضحك المشتمل
على الصوت والترجيع تقديرا ، كما لو منع نفسه عن إظهار كمال الضحك إلا أنه مع ذلك
قد امتلأ جوفه ضحكا واحمر وجهه وارتعش ونحو ذلك مما يقطع بخروجه معه عن
التبسم ، فتأمل جيدا .
( و ) منها أن ( يفعل فعلا كثيرا ليس من الصلاة ) فتبطل حينئذ بذلك ،
بخلاف القليل بلا بخلاف في الحكمين كما في التذكرة ، بل في المعتبر على الأول منهما
العلماء ، بل عن نهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية ومجمع البرهان والمفاتيح الاجماع عليه
بل في المنتهى أنه قول أهل العلم كافة ، وعلى الثاني الاجماع ، كما عن كشف الالتباس
الاجماع عليها معا ، وفي جامع المقاصد وعن الغرية " لا خلاف بين علماء الإسلام في
تحريم الفعل الكثير في الصلاة وإبطالها به إذا وقع عمدا ، بخلاف القليل كلبس العمامة
وقتل الحية والعقرب " إلى آخره . على أن ما تواتر في النصوص فعلا وقولا من
الأفعال في الصلاة كاف في صحة الثاني ، ضرورة ظهور كون كثير من مواردها الأفعال
القليلة ، بل الظاهر تنزيل الجميع على ذلك ، أو على ما ستعرفه من الفعل الكثير غير المنافي .
فمنها ما في الفقيه ( 1 ) " أنه رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نخامة في المسجد
فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب فحكها ثم رجع القهقرى فبني على صلاته
- قال - : وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : هذا يفتح من الصلاة أبوابا كثيرة "
وابن طاب تمر بالمدينة ، وعن بعض النسخ " أرطاب " وكأنه تصحيف ، ومنها خبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2