دون النادر ، وهو ناسي الحكم ، أو أنه في الصلاة .
أما القهقهة اضطرارا ولو بتقصير في المقدمات فيقوى البطلان بها بلا خلاف
معتد به أجده فيه ، لاطلاق النصوص ومعاقد الاجماعات ، بل لعله هو الفرد الكثير
الذي وقع السؤال عنه في النصوص ، بل قد يظهر من كل من نسب الخلاف فيه إلى
الشافعية الاجماع عليه ، بل كأنه يلوح من التذكرة ، حيث قال : " القهقهة تبطل الصلاة
إجماعا منا ، وعليه أكثر العلماء سواء غلب عليه أم لا " عما في ظاهر جمل العلم والعمل
من الخلاف في ذلك حيث قال : " ولا يقهقه ولا يبصق إلا أن يغلبه " لا ريب في ضعفه
كالذي في مجمع البرهان من أن ظاهر الأخبار يعم الاضطرار ، ولا يبعد التخصيص
بالخبر ( 1 ) مع عدم التصريح بالعموم في الأخبار ، فافهم ، ضرورة كون التعارض فيه
حينئذ بعد تسليم إرادة ما يشمل البطلان من خبر الرفع وأن ما نحن فيه مما استكرهوا
عليه بالعموم من وجه ، ولا ريب في كون الترجيح لنصوص المقام من وجوه كما هو واضح .
إنما الكلام في المراد من القهقهة ، ظاهر مقابلتها في النصوص بالتبسم جواب
السؤال عن الضحك أن ما عدا التبسم قهقهة ، إذ احتمال عدم إرادة بيان حكم جميع
الأفراد في الجواب في غاية البعد ، والتبسم معلوم ، واحتمال اقتضاء مقابلته للقهقهة أنه
ما عداها أيضا فلم يعلم تمام المراد بكل منهما يدفعه أن معنى التبسم ظاهر عرفا بخلاف
القهقهة ، فإنها يمكن دعوى أنها ما عداه قضاء للمقابلة لا العكس المقتضي أن يندرج فيما
هو معلوم ظاهر غيره ، ولو قلنا : إن التبسم ليس من الضحك في شئ كما هو مقتضى
المحكي عن الجوهري من أنه دون الضحك كان المراد بها مطلق الضحك ، ولعله لذا كان
ظاهر المنتهى وجامع المقاصد أنه هو المراد منها هنا ، لكنه كما ترى خلاف ظاهر
النصوص والعرف ، وبل كثير من كتب الأصحاب ، بل وبعض كتب اللغة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد