عدم اشتراط سعة الوقت للصلاة في الآيات ولو وسع واحدة لا غير فالأقرب تقديم
الكسوف للاجماع عليه ، وفي وجوب صلاة الزلزلة هنا أداء أو قضاء وجهان ، وعلى
قول الأصحاب بأن اتساع الوقت ليس بشرط يصليها من بعد قطعا ، وكذا الكلام في
باقي الآيات ، وهو جيد على التوقيت ، لكن لا يخفى عليك ما في احتمال ترجيحة
الكسوف والزلزلة في الموسع إن أراد به الوجوب بل والندب ، نعم يمكن الترجيح بنحو
ذلك عند التضيق على إشكال ، على أنا لم نعرف من شك في وجوب ما عدا الكسوفين
من الآيات مطلقا ، وما في ذيل كلامه حكاه عن الأصحاب في الزلزلة وفي الوجهين
في خصوصها على تقدير غيره ، فتأمل ، وأما على القول بالتسبيب كالجنابة فلا إشكال في
وجوب الجميع والأقوى التخيير ، وعلى ما ذكرناه فيه فهو كالموقت يجري فيه ما قاله
في الموقت إلا ما سمعته فيه ، والله أعلم .
المسألة ( الثانية إذا اتفق ) صلاة ( الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف
أولى ) إجماعا بقسميه ونصا ، بل في معقد إجماع التذكرة والمحكي منهما عن المعتبر والمنتهى
مطلق النافلة وفي الأخير موقتة أولا ، راتبة أولا ، وفي الأولين ( وإن خرج وقت
النافلة ) قال محمد بن مسلم ( 1 ) لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا كان الكسوف آخر
الليل فصلينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيهما نبدأ ؟ فقال : صل صلاة الكسوف
واقض صلاة الليل حين تصبح " وله وغيره من أدلة القضاء قال المصنف كغيره من
الأصحاب : ( ثم يقضي النافلة ) لكن ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا كان الوقت واسعا لهما
ولم يكن قد صلى النافلة حتى ضاق الوقت ، أما إذا لم يكن كذلك بل كان لا يسع
إلا أحدهما فاشتغل بالكسوف ففات الوقت ففي القضاء وعدمه وجهان من إطلاق
الأمر به ، ومن عدم حصول سبب الأداء ، لقصور الوقت بناء على أن موضوع القضاء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب صلاة الكسوف والآيات - الحديث 2