من ملاحظة النصوص ، وقال أبو الحسن ( عليه السلام ) في خبر أبي همام ( 1 ) : " إذا
صلت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن
صلت في المسجد أربعا نقصت صلاتها ، لتصل في بيتها أربعا أفضل " والنقصان بالصاد
كالصريح في الاجزاء ، وفي المحكي عن نهاية الإحكام أن صلاة الجمعة أكمل في المعنى
وإن كانت أقصر في الصورة ، فإذا أجزأت الكاملين الذين لا عذر لهم فلان يجزي
أصحاب العذر أولى ، وأخبار السقوط ( 2 ) عن هؤلاء المتقدمة سابقا إن قلنا إن ظاهرها
الرخصة في الترك على وجه يجوز لهم الفعل كانت حينئذ دالة على المطلوب لا منافية له ،
وإن قلنا إنها مع ضم بعضها إلى بعض وخبر حفص ( 3 ) واتفاق الأصحاب وغير ذلك
ظاهرة في إرادة سقوط السعي إليها لا الجمعة نفسها فالاطلاقات حينئذ دالة على وجوبها
عينا فضلا عن إجزائها ، على أنه لو سلم ظهورها في سقوط نفس الجمعة عنهم على وجه
لا يندرجون في إطلاقات الوجوب في هذا الحال كان الاجماع المزبور كافيا في إثبات
المشروعية ، على أن الاطلاقات غير منحصرة فيما يدل على الوجوب المنافي للسقوط
المزبور ، بل فيها ما لا ينافيه كما لا يخفى على من لاحظها .
ومن ذلك كله يظهر لك ضعف ما في كشف اللثام من احتمال العزيمة في السقوط
المذكور فيما عدا البعيد منهم ، وما في المدارك من أن ظاهر المصنف في المعتبر عدم جواز
الجمعة للمرأة ، وهو متجه لولا رواية أبي همام المتقدمة ، على أن ما نسبه إلى ظاهر المعتبر
لم نتحققه ، بل لعل الظاهر خلافه ، وإنما فيه نفي الوجوب عليها كما لا يخفى على من
لاحظه ، نعم قد يحتمل ذلك في خصوص المسافر ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة
( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1