تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
على فرسخين لا أكثر من ذلك ، لأن ما يقصر فيه الصلاة بريدان ذاهبا أو بريد ذاهبا وبريد جائيا ، والبريد أربعة فراسخ . فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير ، وذلك أنه يجئ فرسخين ويذهب فرسخين " والصادق ( عليه السلام ) في حسن ابن مسلم ( 1 ) " تجب الجمعة على من كان منها على رأس فرسخين ، فإذا زاد على ذلك فليس عليه شئ " ورواه في المعتبر والذكرى عنه ، وعن حريز عن الصادق ( عليه السلام ) ، وربما كان النهار تسع ساعات والمشي على تؤدة ، إذ من المعلوم عدم الدواب عند جميعهم ، وإن أبيت عن ذلك كله فحمله على الندب متعين ، لقوة المعارض الذي منه ما سمعت من الصحيح والحسن مضافا إلى غيرهما مما ستعرف .
إنما البحث في الوجوب على من كان على رأس فرسخين ، فالمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة بل لا أجد فيها خلافا بين المتأخرين الوجوب ، بل في الخلاف والغنية وشرح نجيب الدين وظاهر المنتهى وكشف الحق الاجماع عليه ، وهو مع الصحيحين والمرسل وخبر العلل والعيون والاطلاقات الحجة على ما عن الصدوق وابن حمزة من العدم واختصاص الوجوب على من كان دونهما ، بل عن أمالي الأول منهما أنه من دين الإمامية ، لما مضى من قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة وحسنه ( 2 ) " وضعها عن تسعة - إلى قوله عليه السلام - ومن كان على رأس فرسخين " وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الخطبة ( 3 ) مثل ذلك ، ولا يخفى ضعفه عن المقاومة من وجوه ، فيمكن حمله - كفتوى الصدوق سيما مع وصفه بدين الإمامية ولم نجد له موافقا إلا ابن حمزة ، وأما ابن إدريس فالمحكي عن سرائره مضطرب ، بل هو إلى المشهور أقرب منه إلى غيره - على إرادة الزائد من الفرسخين ، سيما والكون عليهما من غير زيادة ونقيصة من الأفراد
هامش
( 1 ) الوسائل - 4 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 - 6