ابن عيسى ( 1 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : " إذا قدم الخليفة مصرا من
الأمصار جمع بالناس ليس لأحد ذلك غيره " وإن كان فيه ما فيه .
نعم قد يقال باشعار الآية ( 2 ) به ضرورة كون النداء إلى صلاة الجمعة لا يكون
ظاهرا في سائر الأطراف إلا مع ظهور أمر السلطان ، لا أن المراد وجوب السعي إليها
مع التخفي في عقدها والتخافت في فعلها ، فليس المراد حينئذ إلا ما ذكرنا ، ودعوى
إرادة مطلق النداء كائنا ما كان خرج منه ما خرج وبقي الباقي يدفعها القطع بعدم إرادة
الاطلاق على هذا الوجه ، ومن ذلك ما في الاستدلال بها على الوجوب العيني ، مع أنه
قد يقال بعد الاغضاء عما ذكرنا أنها إنما تدل على وجوب السعي إليها مع العقد لا إيجاب
العقد أيضا الذي يدعيه القائل بالوجوب العيني ، بل قد يقال لا يتم الاستدلال بها بناء
على إجمال العبادة وشرطية ما شك فيه ، إذ لم يثبت صلاة للجمعة إلا مع المعصوم ( عليه السلام )
ونائبه بل قد يقال إنه خطاب للمشافهين ونداء لهم ، ولفظ الماضي فيهم ، وحكم غيرهم إنما
يثبت بالاجماع ونحوه ، ولا إجماع هنا على المشاركة ، بل قد عرفته على خلافها ، وإطلاق
الخطاب بالنسبة إليهم يمكن لأنهم محرزون للشرط لا لعدم شرطيته ، وكذا لا يتم بناء
على إرادة الرسول من الذكر فيها كما هو مذكور في أخبار ( 3 ) كثيرة عن أهل البيت
( عليهما السلام ) " إن الذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن أهل الذكر معاشر
أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " بل في كشف اللثام أنه أظهر من احتمال
إرادة الخطبة أو الصلاة ، بل فيه أنك لا تصغ إلى ما يدعى من إجماع المفسرين على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 2 ) سورة الجمعة - الآية 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء