تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ابن عيسى ( 1 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : " إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ليس لأحد ذلك غيره " وإن كان فيه ما فيه . نعم قد يقال باشعار الآية ( 2 ) به ضرورة كون النداء إلى صلاة الجمعة لا يكون ظاهرا في سائر الأطراف إلا مع ظهور أمر السلطان ، لا أن المراد وجوب السعي إليها مع التخفي في عقدها والتخافت في فعلها ، فليس المراد حينئذ إلا ما ذكرنا ، ودعوى إرادة مطلق النداء كائنا ما كان خرج منه ما خرج وبقي الباقي يدفعها القطع بعدم إرادة الاطلاق على هذا الوجه ، ومن ذلك ما في الاستدلال بها على الوجوب العيني ، مع أنه قد يقال بعد الاغضاء عما ذكرنا أنها إنما تدل على وجوب السعي إليها مع العقد لا إيجاب العقد أيضا الذي يدعيه القائل بالوجوب العيني ، بل قد يقال لا يتم الاستدلال بها بناء على إجمال العبادة وشرطية ما شك فيه ، إذ لم يثبت صلاة للجمعة إلا مع المعصوم ( عليه السلام ) ونائبه بل قد يقال إنه خطاب للمشافهين ونداء لهم ، ولفظ الماضي فيهم ، وحكم غيرهم إنما يثبت بالاجماع ونحوه ، ولا إجماع هنا على المشاركة ، بل قد عرفته على خلافها ، وإطلاق الخطاب بالنسبة إليهم يمكن لأنهم محرزون للشرط لا لعدم شرطيته ، وكذا لا يتم بناء على إرادة الرسول من الذكر فيها كما هو مذكور في أخبار ( 3 ) كثيرة عن أهل البيت ( عليهما السلام ) " إن الذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن أهل الذكر معاشر أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " بل في كشف اللثام أنه أظهر من احتمال إرادة الخطبة أو الصلاة ، بل فيه أنك لا تصغ إلى ما يدعى من إجماع المفسرين على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 ( 2 ) سورة الجمعة - الآية 9 ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء
جواهر الكلام — صفحة 168 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني