هو من الضروريات التي يكفر منكرها ، نحو قولهم الزكاة واجبة والحج واجب وغيرهما
مما يراد منه بعد إحراز شرائطه ، كما يومي إليه أنه لم يتعرض فيها لذكر ما هو شرط عند
الخصم أيضا ، ودعوى الخروج بالدليل وإلا فالمراد الاطلاق كما ترى خارج عن الاعتدال
في الفهم ، ولقد تجشم في كشف اللثام هنا في الجواب عن إطلاق النصوص والآية بما
هو إن تم غير محتاج إليه ، فلاحظ وتأمل .
وقد ظهر لك من ذلك كله بطلان العمدة في شبهة العينية ، إذ هي بعد الآية
إطلاق صحيح محمد بن مسلم وزرارة ( 1 ) " إن الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام
خمسة وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة " الحديث .
وزرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا
وثلاثين صلاة " منها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن
تسعة " إلى آخره . وصحيحه الآخر ( 3 ) قال للباقر ( عليه السلام ) : على من تجب الجمعة ؟
قال : " تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم
الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم " وصحيحه الآخر ( 4 ) عنه
( عليه السلام ) أيضا " الجمعة واجبة على من إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا
قضوا الصلاة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 14 لكن رواه عن
أبي بصير ومحمد بن مسلم
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1