تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هو من الضروريات التي يكفر منكرها ، نحو قولهم الزكاة واجبة والحج واجب وغيرهما مما يراد منه بعد إحراز شرائطه ، كما يومي إليه أنه لم يتعرض فيها لذكر ما هو شرط عند الخصم أيضا ، ودعوى الخروج بالدليل وإلا فالمراد الاطلاق كما ترى خارج عن الاعتدال في الفهم ، ولقد تجشم في كشف اللثام هنا في الجواب عن إطلاق النصوص والآية بما هو إن تم غير محتاج إليه ، فلاحظ وتأمل . وقد ظهر لك من ذلك كله بطلان العمدة في شبهة العينية ، إذ هي بعد الآية إطلاق صحيح محمد بن مسلم وزرارة ( 1 ) " إن الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام خمسة وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة " الحديث . وزرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة " منها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة " إلى آخره . وصحيحه الآخر ( 3 ) قال للباقر ( عليه السلام ) : على من تجب الجمعة ؟ قال : " تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم " وصحيحه الآخر ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " الجمعة واجبة على من إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 14 لكن رواه عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب صلاة الجمعة - الحديث 1